كامالا هاريس .. خيار تاريخي ضد ترامب

السياسي – تحت عنوان” كامالا هاريس، خيار تاريخي ضد ترامب”،  قالت صحيفة لوموند الفرنسية في افتتاحية عددها لهذا الخميس إن قرار جو بايدن المرشح الديمقراطي لخلافة الجمهوري دونالد ترامب، بتعيين السناتور عن ولاية كاليفورنيا كامالا هاريس نائبة له في انتخابات 3 نوفمبر هو قرار تاريخي، وإن لم يكن  بحجم اختيار باراك حسين أوباما من قبل الحزب الديمقراطي لمواجهة السناتور الجمهوري جون ماكين في عام 2008، ولا بأهمية انتخاب أوباما نفسه كأول رئيس أمريكي من أصل أفريقي، بعد مائة وخمسة وأربعين عاماً من إلغاء العبودية.

وأضافت لوموند في هذه الافتتاحية أنه  بعد أربع سنوات من رئاسة دونالد ترامب التي اتسمت بتراجع حقوق المرأة والأقليات، قد تصبح كامالا هاريس، البالغة من العمر 55 عاما ( ابنة أستاذ اقتصاد جامايكي وطبيبة أورام هندية( أول سيدة تتولى منصب نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لي حال أصبح جو بادين (77 عاماً) رئيساً للبلاد في في الثالث من نوفمبر القادم، مع العلم أنه يتقدم على ترامب في استطلاعات الرأي الأخيرة.

واعتبرت لوموند أن السناتورة كامالا هاريس، التي تصغر هيلاري كلينتون بسبعة عشر عامًا و إليزابيث وارين بخمسة عشر عاماً،  توفر أيضا فرصة لتعبئة الناخبين الشباب، غير المتحمسين كثيرا للتصويت لجو بايدن، الرجل السبعيني الذي أمضى ثلاثين عاماً  في ممرات مجلس الشيوخ. وعلى مستوى الخريطة الانتخابية، تجلب “كامالا” الأمل في تعزيز التعبئة في ولايات جورجيا وكارولينا الشمالية ، وهما ولايتان يمكن لتصويت الناخبين الأمريكيين الأفارقة أن يحدث الفرق فيهما.

ومضت لوموند إلى التذكير أنه بعد فشل هيلاري كلينتون أمام ترامب، المرشح المعروف بتصريحاته المزاجية و المتحيزة جنسياً، صُدمت النساء الديمقراطيات الأمريكيات، حيث شاركن بقوة في انتخابات التجديد النصفي، ودخلت مجموعة قياسية منهن  إلى الكونغرس. وبالنسبة إلى الانتخابات الرئاسية القادمة، خاضت ستُّ نساء – بما في ذلك كامالا هاريس – السباق الانتخابي لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي الذي سيواجه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الثالث من نوفمبر، والذي حسمه جو بايدن في نهاية المطاف. لكن ترشح هذا العدد من النساء كان دليلاً على حيوية الحزب الديمقراطي في فترة حكم ترامب، خاصة نساء هذا الحزب.

وأشارت لوموند إلى أنه وفقاً لمركز المرأة الأمريكية والسياسة في جامعة Rutgers الأمريكية، فإن سنة 2020 قد تكون ” سنة جديدة للمرأة”، مع الحضور القياسي للمرشحات المنحدرات من الأقليات (267). ولا تتوقف الناشطات السود عن الإشارة إلى أن 53% من نظيراتهن البيض صوتن لصالح ترامب ، بينما صوت 94% من السود لكلينتون في عام 2016. في الوقت الذي وضعهن فيه الوباء في الخطوط الأمامية ، فإنهن يعتقدن أن حان وقتهم. بالكاد يمكن لجو بايدن أن يفعل أقل من الاعتراف بولائه.

وتعتبر الناشطات السياسيات السود في الحزب الديمقراطي، أنه بينما وضعتهن جائحة كورونا في الخط الأمامي، فإن وقتهم قد حان.. وأقل ما كان يمكن أن يفعله جو بايدن هو الاعتراف بولائهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى