كاميرا خفية يقدم “امرأة” كهدية في الجزائر

السياسي – أثار بث حلقة من برنامج كاميرا خفية على قناة “نوميديا” المحلية في الجزائر غضباً وسخطاً واسعين، وصخباً على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع بالكثيرين إلى مطالبة العدالة بالتدخل والسلطات بوقف بث البرنامج.
ووجدت أسرة البرنامج نفسها في قلب سخط شعبي عارم، بعد بث الحلقة الأولى من برنامج “أنا وراجلي” الذي يعتمد رصد ردات الفعل من خلال كاميرا مخبأة، وتتحدث عن دعوة مواطن أعزب إلى برنامج يقدم هدايا، وبعد فترة من الحديث يتم تقديم هدية له، تكون امرأة للزواج منها، ويتم إيهامه بأنّ أهلها موافقون على زواجها وأنهم يحضرون معها.

واستنكرت المواقف والآراء فكرة البرنامج من أساسها، على اعتبار أنها تلاعبٌ بالزواج وإهانةٌ للمرأة باعتبارها هدية يتم تقديمها. وعلّق هشام موفق على الحلقة مطالباً العدالة بملاحقة ومحاسبة القائمين على القناة، قائلاً “على العدالة أن تتحرك.. المرأة الجزائرية ليست سلعة، ولا هدية.. يجب جرجرة مسؤول القناة، والمنتج، والممثلة وكل من شارك في هذه الجريمة مكتملة الأركان إلى المحكمة، والاعتذار للشعب، والاعتذار للمرأة”.

على قناة "نوميديا TV" جاءوا بعامل يومي بسيط عمره 39 عامًا، لأنه أعزب اقترحوا أن يزوجوه دون حضور أهله بإمرأة لا يعرفها، ضغطوا عليه جميعهم وأقنعوه بصعوبة كبيرة، احضروا الإمام واحتفلت معه الفرقة الموسيقية وهنأه الجميع، وبعدها قالوا له "نحن نمزح، هذه كاميرا خفية!" ما هذه الرداءة؟ هل نضبت الأفكار الإبداعية إلى حد الاستخفاف بالبسطاء والضحك على كرامتهم الإنسانية؟ هل يمكن للزواج أن يكون مقلبًا؟ أين سلطة الضبط؟ افتحوا التّلفزيونات للمبدعين، الجّزائر شاسعة وولادة، الجزائر ليست العاصمة فقط، والعاصمة ليست (الشّلة التافهة) التي تٌنتج الرداءة كل رمضان، من برامج مقرفة ومسلسلات تافهة ومقالب كاميرا خفية غير لائقة..

Posted by ‎نجم الدين سيدي عثمان‎ on Saturday, 25 April 2020

وتم بث البرنامج، برغم تحذيرات وجهتها كل من وزارة الاتصال الجزائرية، وهيئة ضبط السمعي البصري، في بيان مشترك صدر عشية رمضان، نبهت من استخدام أو بث مواد تتضمن مظاهر العنف أو المساس بحرمة الشهر الفضيل، ومن “الانزلاق وراء الربح المادي ونسبة المشاهدة وتفادي الإثارة ومظاهر العنف بكل أشكاله وأنواعه، وأيضاً احترام المرجعية الدينية والوطنية وعدم المساس بحرمة وقداسة رمضان”.

وتساءل الإعلامي نجم الدين سيدي عثمان، عما إذا كانت الأفكار قد انتهت ليتم تقديم هذا البرنامج، وعلى أساس تلك الفكرة، وكتب “هل نضبت الأفكار الإبداعية إلى حد الاستخفاف بالبسطاء والضحك على كرامتهم الإنسانية؟ هل يمكن للزواج أن يكون مقلباً؟ أين سلطة الضبط؟”، مطالباً بفتح القنوات للمبدعين والأفكار الجادة “افتحوا التّلفزيونات للمبدعين، الجّزائر شاسعة وولادة، الجزائر ليست العاصمة فقط، والعاصمة ليست (الشّلة التافهة) التي تنتج الرداءة كل رمضان، من برامج مقرفة ومسلسلات تافهة ومقالب كاميرا خفية غير لائقة”.

ونصح الإعلامي والمكلف بالإعلام في وزارة التضامن رشيد طواهري، المسؤولين على قناة “نوميديا” الإسراع في تنبيه “القائمين على مصلحة الإنتاج، أن الشيء التافه الذي بث بالأمس والمسمى كاميرا كاشي أنا وراجلي، والذي يعرض فيها فتاة تقدم كهدية لرجل ويفرض عليه الزواج منها، لا تليق بالصحافة ولا بالفن ولا بالكاميرا كاشي، بل لا تليق بالأخلاق ولا بالآداب ولا بالذوق، ولا بالمنطق ولا بالعقل، سقطة وسفالة بجب أن تتوقف، أوقفوا المهزلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق