كريم يونس: ليس غريبا أن تتميز الجزائر بحمل راية أسرى الحرية
بقلم : عماره بن عبد الله "كاتب جزائري"

نص رسالة عميد الاسرى كريم يونس

تحية ،،،، وبعد

نحن لا نشكر الجزائر، لا نشكر إعلام الجزائر

بالعادة الشكر للغرباء، والجزائر منا ونحن من الجزائر.

محظوظون بشعبنا الجزائري.

محظوظون بظل الرجال العالي الذي يفيء شمسنا الحارقة في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي.

ممتنون للمحن ولليلنا الطويل الذي ماشانا فيه أسود.

أخوكم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

عميد الأسرى القابع في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي منذ 38 عاما

كريم يونس

 

بقلم : عماره بن عبد الله “كاتب جزائري”

مما لا شك فيه وما يدعونا للفخر والصمود، فالاحتلال الإسرائيلي يخشى من وسائل الإعلام التي تمثل خطورة كبيرة على مشروعه الاحتلالي الصهيوني لأرضنا الفلسطينية والعربية، لأنه يدرك الدور الكبير لوسائل الإعلام في فضح جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وكل حقوقه المشروعة التي هي محل نضال منذ الوعد المشؤوم الى يوم الناس هذا ..؟

وبهاته المناسبة والرسالة الشهادة التي أرسلها عميد الاسرى كرم يونس، للجزائر ولإعلام الجزائر الذي تميز وانفرد ( طبعا بشهادة النخبة الفلسطينية ومختلف المراكز ووسائل الاعلام والمسؤولين الفلسطينيين من أعلى مستوى)،  دون سواه على المستوى العربي والدولي في تناول قضايا الأسرى وفق خطة وسياسة إعلامية من حيث الحجم والمحتوى والاستمرارية، فأخذت الصحف ووسائل الإعلام المختلفة تُعِد التقارير المختلفة التي تفضح جرائم المحتل بحق الأسرى الفلسطينيين، الشأن الذي جعل قضية الأسري اليوم من أهم ما يشغل الصحافة الجزائرية بشكل خاص دونها عن باقي ساحات الإعلام العربي.

أيها المناضل الأسير كريم يونس فعلا هذا ليس غريبا على الجزائر، نعم فإسداء “الشكر يكون للغرباء” وما نحن إلا شعب واحد، بل فلسطين قلب الجزائر، التي تترجم هذا الحب والتقدير قولا وفعلا، وإعلام الجزائر بكافة أنواعه، لا يبخل على أسرنا في معتقلات الاحتلال بالمساندة الإعلامية الهادفة، فهو الإعلام العربي الوحيد الذي يساهم في تدويل قضية الأسرى إعلامياً، لكونه يتحرك  بكل روحه ويبادر بحمل صوت الاسرى الأحرار ليجوب به العالم أجمع وليثبت أنه أكثر كفاءة وأعظم التزاما على حمل الأمانة وتوصيل الرسالة، وهو بذلك يضرب مثلا على القدرة العالية على إيصال رسالتهم للعالم أجمع، وتجسد نموذجا عمليا به يقتدي الناس وكل حرّ أراد أن يقدم شيئا لأسرى الحرية ولفلسطين.

مما لا يخفي على أحد فالجزائر وهي تراقب وتتابع الشأن الفلسطيني اليومي وقضايا الأسرى وتراقب الخبر الفلسطيني والوجع الفلسطيني كما تتابع حالتها الوطنية، بنفس الدرجة من الاهتمام الحقيقي في أبهى صور الدعم وأجمل أشكال الإسناد، وحقا أن الجزائر اليوم هي السند والظهير الذي لا يتصنع في مشاعره وحبه واهتمامه، وهو ما جعل قضية الأسرى الفلسطينيين تلقى تجاوباً بالغاً عند كل المؤسسات الرسمية والشعبية في الجزائر، باعتبار انشغالهم بهذه القضية هو جزء من واجبهم، وتجسيد حقيقي لمعنى الولاء والحب لفلسطين وهمها.

وأمام هاته الرسالة الشهادة أرفع القبعة ومعاني الفخر والاعتزاز للسادة الزملاء مدراء ورؤساء التحرير والطواقم العاملة في هذه الصحف، التي تشارك الفلسطينين نضالهم وتتبني قضية الاسري والمعتقلين كقضية عادلة يجب تدويلها، وأخص هنا الراحل المناضل الإعلامي القدير عز الدين بوكردوس رئيس تحرير صحيفة الشعب الجزائرية الذي اعتبر أن قضية الاسرى الفلسطينيين هي قضية كل جزائري وعربي، من خلال طرح ملف الأسير الفلسطيني، وأصبحت سنة ومنهاج في مختلف وسائل الاعلام بالجزائر، والشكر موصول للطاقم الإعلامي والإداري لسفارة فلسطين في الجزائر، وللأخ المناضل خالد عزالدين هذا الفارس الذي لن يترك الميدان يوما إلا وقلبه يخفق بحب الوطن وقضيته العادلة، المناضل الذي يقف وراء هذه التجربة الناجحة التي وضعت قضية الاسرى علي رأس أولويات الانشغال اليومي للسفارة الفلسطينية، وكل التحية لمختلف المراكز و المؤسسات الداعم والمرافعة لحق الأسير في الداخل والخارج (اعتدر لعدم تعدادها)، التي وفرت كل الدعم والمساندة الاعلامية لهذا العمل الكبير والتجربة الناجحة التي باتت نموذجا ناجحا تتطلب التعميم والتكرار عربيا وعالميا.

واختم يا عميد يا كريم يونس،، بمقولة الأسير المحرر والأديب وليد الهودلي صاحب مؤلفات في الأسر وأعمال فنية تسلط الضوء على قضية الأسرى ومنها مسرحية ستائر العتمة يتحدث عن إعلام الجزائر في ذكرى ثورة الجزائر، :”ليس غريبا أن تتميز الجزائر بحمل راية أسرى الحرية في السجون الإسرائيلية، فتاريخها مع الحرية معروف ونبضها العالي لفلسطين لم يهن ولم يتراجع في أية لحظة، دوما كانت الرئة والقلب والروح ودوما كانت لفلسطين، وكانت فلسطين كلمة السر التي بها يرتعش وجدان الجزائري فيحني قامته السامقة إجلالا واحتراما وعشقا وتقديسا لهذا الفلسطيني العابر للقلوب والأرواح، والجزائر كذلك شمس تشرق دفئا وضياء وتفرد كل أجنحتها ليستظل الفلسطيني بظلالها ولترتعش لها كل مكونات وجدانه عشقا وذوبانا بهواها الجميل التليد المتألق دائما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى