كشف خطط اغتيال تركية لمعارضي أردوغان

كشفت وسائل إعلام فرنسية، أنّ السلطات النمساوية أحبطت مؤخراً خطط اغتيال تركية لشخصيات نمساوية وبلجيكية من أصل كردي إضافة لرجال أعمال أتراك في أوروبا من المُعارضين للرئيس التركي رجب طيّب أردوغان.

وتُدير المخابرات التركية شبكة من الجواسيس في دول الاتحاد الأوروبي، خاصة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، من بينهم أساتذة لغة وأئمة مساجد، يقومون بجمع المعلومات عن ملايين الأتراك المُقيمين بمن فيهم الذين يحملون جنسيات أوروبية، فيما يتكفّل عملاء أتراك آخرون يتبعون حزب العدالة والتنمية الإسلامي بتهديد المُعارضين الأتراك.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وكشفت مجلة “لو بوان” الفرنسية في عددها الأخير، أنّ العميل التركي السابق فياز أوزتورك (53 عاماً، يحمل الجنسيتين التركية والإيطالية)، المُتهم من قبل مكتب المخابرات النمساوي بمحاولة تنفيذ عمليات إرهابية، اعترف أنه تم تجنيده من قبل جهاز المخابرات التركية لاغتيال عدد من الشخصيات النمساوية التي تتصدّى لنظام أردوغان، ومن بينهم النائبة السابقة عن حزب الخضر بريفان أصلان.

وجاء تقرير المجلة الفرنسية تحت عنوان “فيينا، وكر الجواسيس الأتراك”، حيث اعتبرت أنّ ظلال أجهزة مخابرات أردوغان تُخيّم على العاصمة النمساوية.

ونقلت عن أصلان، وهي من أصل كردي، أنّ التهديدات التي تلقتها كانت جادة وخطيرة، مُعتبرة أن اعتراف أوزتورك يُورط استخبارات أردوغان في قضية تمس نشطاء وسياسيين على أراض أوروبية، وهو ما أكده أيضاً المكتب الفيدرالي لحماية الدستور ومكافحة الإرهاب في النمسا.

واعتبرت “لو بوان” أنّ السلطات النمساوية أخطأت حينما أفرجت شتاء العام الماضي على العميل التركي وقامت بترحيله إلى إيطاليا التي كان مُقيماً فيها، وذلك بانتظار مُحاكمته، لكنّ أوزتورك هرب بعد إطلاق سراحه المؤقت ولم يحضر المحاكمة ما أثار غضب النمساويين الذين اعتبروا أن عدالة بلادهم أضاعت فرصة مهمة لإلقاء الضوء على تفاصيل وجوانب مظلمة من الدور الذي تلعبه أنقرة في الاغتيالات على الأراضي الأوروبية.

ولا يقتصر التجسس الذي تُمارسه الحكومة التركية على المُعارضين الفارّين إلى دول الاتحاد الأوروبي، بل يشمل حتى شخصيات سياسية وبرلمانية أوروبية من أصل تركي وكردي، ولدى وكالة المخابرات التركية، وفق تقديرات فرنسية وألمانية، الآلاف من المتعاونين معها في أوروبا، لكنّ العدد الحقيقي للجواسيس الأتراك الذين يعملون بشكل رسمي يُقدّر بما يزيد عن 12 ألف شخص.

يُذكر أنّ النمسا، وفي إطار جهودها ومساعيها المتواصلة لتجفيف منابع تمويل الإسلاميين من قبل الحكومة التركية، فعّلت مؤخراً قانوناً يحظر التمويل الخارجي لأئمة المساجد، وتبع ذلك إقامة عدّة دعاوى قضائية ضدّ الأئمة الذين يحصلون على الدعم المالي من أنقرة.

وتسبب التمويل الخارجي للمساجد بحالة غليان في النمسا، خاصة بعد إغلاق عدّة مساجد وطرد عشرات من رجال الدين الأتراك للاشتباه في حصولهم على دعم مالي مباشر من رئاسة الشؤون الدينية التركية التي تقع تحت إشراف أردوغان بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى