#كل_يوم_كتاب: العقيد ابو موسى يتكلم
مهند طلال الاخرس

#كل_يوم_كتاب
العقيد ابو موسى يتكلم عن الحرب الخامسة وصمود بيروت، والكتاب يقع على متن 226 صفحة وهو من اصدار دار الجليل.
الكتاب يتحدث عن معركة صمود بيروت سنة 1982 على لسان العقيد ابو موسى -احد ابرز قيادات الانشقاق-، وتغطي احداث الكتاب جزء مهما من تاريخ سيرة الشعب الفلسطيني وهي احداث معركة بيروت 1982.
وتدور صفحات الكتاب حول المعركة والصمود والاجتياح الاسرائيلي لبيروت وتغطي صفحات الكتاب جزء مهما من معالم تلك المعركة البطولية، لكن الاهم ايضا انها تميط اللثام عن بعض اسباب الانشقاق وتبرز ذلك وبصورة جلية من خلال الحوار الدائر عبر معظم صفحات الكتاب بين المحاور ابو عدنان وبين العقيد ابو موسى، وهي صفحات يظهر من خلالها حجم التشويه الممنهج الذي يحاول معه المحاور المدعو ابو عدنان لي عنق الحقيقة وتطويعها في سبيل تبرير اسباب الانشقاق.
الكتاب وان كان بحاجة لكثير من التدقيق والتمحيص والرد الجلي إلا ان ابو موسى تكفل بشيء كثير من هذا الرد حين ضاق ذرعا بالمحاور واسئلته الحاقدة والمريضة حين قال له : اراك تمعن بالمناكفات وتركز عليها وترهقنا وتبعدنا كثيرا عن فحوى الموصوع…وقد ترددت كثيرا تلك المناكفات بين المتحاورين حتى ان القاريء ينتصر على مضض -لموضوعية- ابو موسى في بعض الاحيان على حساب تلك الاسئلة الساذجة والسخيفة والتي تفوح منها الحقد الدفين والواردة على لسان المحاور ابو عدنان.
الكتاب يمثل الجزء الثالث من سلسلة كتب انجزها المحاور وتدور احداثها جميعا حول معركة بيروت وتداعياتها والاجزاء الثلاث هي: الانتفاضة: ثورة حتى النصر، ويوميات ابو موسى التي يحتويها هذا الكتاب، وكتاب دروس الحرب الخامسة وقضية تحرير فلسطين.
الكتاب وان كان يحمل صفة اليوميات حسب ادعاء الكاتب إلا انه جاء بخلاف ذلك بشكل مطلق، حتى يظن القاريء ان المحاور وعلى اختفائه وراء مصطلحات ديموغوجية كبيرة كدور الفرد في المجتمع وحركة التطور التاريخي وان الصراع بين الفئات الاجتماعية هو المحرك للتاريخ… وما الى ذلك من الكلام الكبير جدا والذي يتكلم فيه الصغير والوضيع جدا ويتخفى فيه لعله ينجح في استجرار التعاطف وكسب التأييد لموقفه على فرض من الاعتقاد بالنسبة له انه على حق، كل هذا بهدف دفع الحقيقة الاساسية التي يقف ورائها الانشقاق واشياعه بغية اخفاء الحقيقة الاكيدة انهم مأجورن للنظام السوري حتى وان كانت نوايا بعضهم حسنة وسليمة، فطريق جهنم معبدة بأمثال هؤلاء.
الكتاب وبخلاف رائحة الحقد التي تفوح من صفحاته جاء ضحلا وبلا قيمة او معلومة او اضافة معرفية، وهو ايضا لا يتسم بصفة اليوميات رغم محاولة المحاور المتثاقف ابو عدنان اعطائه هذه الصفة، وهو ايضا لا يحمل صفة المذكرات ولا الذكريات ورغم هذا فأن القاريء الحصيف يظهر له سريعا الغرض من هذا الكتاب ومقاصده النتنة.
الكتاب يتكون من مقدمة جزلة كثيفة المعاني اقل ما يقال بحقها انها جميلة وتصلح ان تكون ادبية تنظيمية وثورية لولا الخطأ الجسيم الذي تمثل بمقصد المحاور ان يجعلها مدخلا للحديث عن البطل الهمام ابو موسى…
والكتاب بعناوين وموضوعات فصوله الاثنى عشرة تستحق القراءة والاطلاع لاسباب كثيرة، قد يكون اهمها بالنسبة لي حب المعرفة وسعة الاطلاع والاستفادة من تجارب الاخرين وما الى ذلك ، لكن السبب الاهم هو معرفة حقيقة ما جرى بالنسبة لاحداث الانشقاق على لسان اصحابه وابطاله.
والكتاب بفصوله الاثنى عشرة يتناول ما يلي:
الفصل الاول: مقدمات الحرب واحتمالاتها
الفصل الثاني: الحرب الصهيونية فوق الارض اللبنانية
الفصل الثالث: مقاومة الاجتياح الصهيوني
الفصل الرابع: بيروت منطقة عسكرية
الفصل الخامس: الشعب عندما يقاتل
الفصل السادس: القوات الصهيونية تحاصر بيروت الوطنية
الفصل السابع: القيادة السياسية تساعد على اضعاف مواقع التصدي الدفاعية
الفصل الثامن: المتحف والضاحية الجنوبية والجريمة الامريكية
الفصل التاسع: الطيران الصهيوني والمدفعية الفلسطينية
الفصل العاشر: الدروس المستخلصة من الحرب الخامسة
الفصل الحادي عشر: الحل الاوحد
الفصل الثاني عشر: رموز لا تنسى
الكتاب تكمن اهميته ان من يتحدث فيه ابو موسى والذي يعد من ابرز قيادات الانشقاق وبخلاف ذلك مكانك سر فلا جديد تحت الشمس.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى