كواليس التطبيع: البحرين هرولت وطلبت أن تتبع الإمارات

السياسي – كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن ما قال إنها كواليس سبقت الإعلان عن تطبيع علاقات البحرين والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن المنامة بادرت بنفسها وطلبت أن تكون التالية بعد الإمارات.

وقال تقرير نشره الموقع، أعده الصحفي الإسرائيلي “باراك رافيد”، إن كبار المسؤولين البحرينيين اتصلوا بجاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، وكذلك بمبعوث البيت الأبيض، آفي بيركوفيتش، بعد ساعات من إعلان التطبيع الإماراتي، في 13 آب/ أغسطس الماضي.

وأكد التقرير أن رسالة المنامة كان مفادها: “نريد أن نكون تاليا” في التطبيع.

وأشار “رافيد” إلى أن العلاقة بين البحرين والاحتلال كانت سرية لأكثر من عقدين، ولم تستغرق المحادثات التي أدت إلى بيان التطبيع سوى 29 يوما فقط.

ونقل “رافيد” عن “مصادر مطلعة على المحادثات”، أن مناقشات مكثفة بدأت في 13 آب/ أغسطس بين الولايات المتحدة والبحرين والاحتلال، وشارك فيها، إلى جانب بيركوفيتش وكوشنر، العديد من المسؤولين الأمريكيين الآخرين، ومنهم مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، ومبعوث الملف الإيراني برايان هوك، ومدير مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط الجنرال ميغيل كوريا، والمسؤول في البيت الأبيض آدم بوهلر، والسفير لديفيد فريدمان.

وتحدث كوشنر وبيركوفيتش وفريقهما مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة والعديد من كبار مستشاريه وسفير المنامة لدى واشنطن، فيما ترأس المحادثات على الجانب الإسرائيلي السفير رون ديرمر في واشنطن، وشارك فيها أيضا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن كثب.

وأضاف “رافيد” أن كوشنر والوفد المرافق له في رحلة التطبيع من تل أبيب إلى أبو ظبي، الأسبوع الماضي، انتقلا من الإمارات إلى البحرين.

وقال: “أخبرني مصدر مطلع أنه قبل تلك الرحلة اشترى كوشنر نسخة من التوراة بماله الخاص؛ كهدية لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة”.

وتابع بأن بيركوفيتش دخل الاجتماع مع الملك حاملا نسخة التوراة وقدمها له. وكاد الطرفان يتوصلان إلى اتفاق، لكن كوشنر “قرر منح المزيد من الوقت لتسوية التفاصيل”.

وقال مسؤولون إسرائيليون؛ إن البيت الأبيض أراد أن رؤية الحكومة السعودية تمنح البحرينيين الضوء الأخضر للمضي بهذه الخطوة.

وخلال الأيام القليلة الماضية، واصل كوشنر وبيركوفيتش التحدث إلى ولي العهد البحريني ومستشاريه ومع ديرمر.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع، لم يسمه، أن البيت الأبيض أراد تمرير الاتفاق مع البحرين قبل حفل توقيع الصفقة الإسرائيلية الإماراتية في 15 أيلول/ سبتمبر.

وقال المصدر؛ إن “الإمارات كسرت الجليد وقادت الطريق، ولكن كان للبحرينيين دور مهم للغاية في السنوات الثلاث الماضية، بشكل رئيسي عندما استضافوا مؤتمر المنامة الذي أطلق الجزء الاقتصادي من خطة ترامب (صفقة القرن)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى