“كورونا” الرعب الذي زلزل البشرية ودمر اقتصادها وهلهل كيانها
* عبدالحميد الهمشري

سبحانك ربي ” فيروس ” دون الحشرة ، فعله فاق كل التوقعات وكل ما يحاك في الدوائر المستديرة ، من شرور نيرونية قابيلية من بعض بني البشر ، تسعى لهدم البيئة البشرية ، بمؤامرات يحيكها ذوو الأجندات الخاصة ، الهادمة لبناء المجتمع البشري الخيِّر على كرتنا الأرضية ، في الخفاء والعلن ، بهدف ظلم الإنسان لأخيه الإنسان . رعبه فرض نفسه على كل الدول ، المتقدمة منها على وجه الخصوص رغماً عنها ، والتي وقفت عاجزة أمام مخاطره التي استهدفت الحياةواقتصاديات دولهم وحتى نالت من أمنهاواستقرارها وتحركات مواطنيها التي أصبحت محسوبة على الجميع ، رؤساء ومرؤوسين ، أقوياء وضعفاء، أصحاء ومرضى ، في محاولات للحد من هجمته التي لا تعرف للتوقف سبيلاً سوى بعودة النقاء والصفاء وحب الخير ، من أجل سلامة المجتمعات التي تتهددها حروب تدميرية من أسلحة متطورة وبيولوجية وحصار ، تحاك هنا وهناك من قبل طامعين يسعون للوصول لمبتغاهم بكل السبل المشروعة وغير المشروعة والتي لا تقود إلاّ لهلاك البشرية جمعاء ، طمعاً في فرض السطوة على الغير بالقوة والجبروت على فضاء الأرض ، فيلحقون ضرراً بالكل يفوق ما صنعته وتصنعه مختلف الأمراض والأوبئة التي تنال من بني البشر. ” كورونا ” كثرت حولها التحليلات والتأويلات والأسباب والمسببات لوجودها ، وإن كانت مسببة الوجود من خلال تطوير فاعلية الفيروس من قبل بني البشر لإلحاق الأذى بالآخرين ، ها هي تطال الجميع المستهدِف والمستهدَف ، فيكون فاعلها قد أسهم في التعجيل في تطوير وزيادة نشاط وفاعلية ما يفني البشرية عن هذه الأرض التي احتضنته منذ وجد الإنسان على سطحها ، فلم تبخل عليه لكنه ناكراً لجميلها ولما قدمه له من خلقه في أحسن تقويم وميزه عن غير خلقه بفطرة الخير التي جبل بها لا ببذرة الشر التي ينفثه الشيطان به لصنعه . وإن كانت تحذيراً من الخالق للبشر بعد أن استشرى الظلم وعم الفساد في أرجاء الأرض ، فمطلوب لبذرة الخير أن تنمو من جديد ، في حب وشكر الخالق ولفظ الشرور من جنباتها ، ليحفظ المخلوق البشري الذي عليه أن يكون جهده منصباً على تطهير الأرض من أدرانها ونقاء بيئتها ومناخها، وصفاء كينونتها الإنسانية ليعم خيرها ويكون شاملاً للجميع وعلى الجميع ، وسبباً في سعادتها لا شقائها وفنائها..

[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى