كورونا جعل من الإدارة الأمريكية الأسوأ على الإطلاق

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً للصحفي “جاكسون ديهيل”، تحدث فيه عن أداء الإدارة الأمريكية في أزمة فيروس كورونا، ما يجعلها تحتل مكان أسوأ إدارة أمريكية على الإطلاق.

وجاء في المقال:

دعونا نتذكر كيف كان وزير خارجية أي إدارة أمريكية، تاريخياً، يتصرف في وقت أزمة دولية خطيرة ما: يتجول في العالم، يتصل بقادته هاتفياً، يشكل رداً فعلياً متعدد الجوانب، ويجعل الدول تصطف معه.

بالمقارنة، لو نظرنا إلى مايك بومبيو، وزير خارجية إدارة دونالد ترامب، وكيف قضى الأسبوع الماضي، حيث ازدادت حالات فيروس كورونا في الولايات المتحدة وعدد آخر من الدول، فبدأه يوم الاثنين بحرب كلمات مع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي.

بعد ذلك سافر إلى أفغانستان، بعد محاولة فاشلة في إقناع الرئيس الأفغاني أشرف غني ومنافسه عبد الله عبد الله بوضع خلافاتهما جانباً وتسهيل عملية الانسحاب الأمريكي، ولجأ إلى أسلوب دونالد ترامب المفضل: قطع المساعدات.

وفي يوم الأربعاء الماضي، سنحت الفرصة لبومبيو للقيادة في اجتماع مجموعة السبع الكبار عبر الهاتف، إلا أنه عارض إصدار بيان ختامي يؤكد على مساعدة الدول الفقيرة في هذه الظروف، ووصف الفيروس بأنه “فيروس ووهان”، وكانت الرسالة واضحة، وهي أن تصفية حسابات كلامية مع بكين أهم لإدارة ترامب من بناء إجماع مع دول العالم في مثل هذه الأزمة.

في الوقت الذي كان يبحث فيه القادة المسؤولون في العالم عن طرق لوقف الوباء، فإن إدارة ترامب اهتمت بالقضايا التي تهمها وكأن شيئاً لا يحدث، وينطبق هذا بشكل خاص في حملة الضغط الأقصى ضد إيران التي تعاني من الوباء، ووصل عدد الإصابات إلى أكثر 38 ألف حالة، الأمر الذي سيشوه صورة أمريكا وزعمها بإمداد العالم بالمساعدة الإنسانية.

حتى أن الأوروبيين الذين رحبوا بالمساعدات الصينية، ولم يحصلوا على أي شيء من واشنطن، كان أثر ذلك عليهم بالكبير، حتى أن مدير المعهد الإيطالي للشؤون الدولية قال: “سيتغير وللأبد مفهوم من سيقود هذا العالم في المستقبل القريب، وبالتأكيد لن تكون الولايات المتحدة الأمريكية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى