كورونا وحرب الاشاعات
 بقلم/كمال الرواغ

26/8/2020

ما ان انتشر خبر اصابة امرأة وافراد عائلتها بفايروس كورونا حتى انهالت الاشاعات والتحليلات والفبركات والتوقعات وصولآ للتنمر على هذة المرأة المسكينة والتي زادت مصيبتها مصائب اخرى باصابة افراد اسرتها جميعا بهذا الوباء الفتاك، دون أراده اوعلم منها، ولو كانت تعلم لما اقتربت من اسرتها واعزائها لتصيبهم بهذا الفايروس الفتاك، وفي غمرة هذة التحليلات منهم من قال بان ما جرى تواطئ من الاحتلال لالهاء حركة حماس وافراد المقاومه في هذة الجائحه التي استنزفت دول عظمى لديها جميع الامكانيات اللوجستية لمواجهة هذا الوباء الخطير، وللتخفيف من الضغط الذي تتعرض له مستوطنات غلاف غزة، بفعل البالونات الحارقه التي ارهقت واستنزفت العدو الصهيوني وسكان مستعمراته الجاثمه على الحدود الشرقيه لقطاع غزة، والذي أدى الى استدعاء المندوب السامي القطري(العمادي) للحضور الى قطاع غزة قادمآ من تل ابيب، بعدما فشلت الوساطة المصريه في التوصل الى أتفاق بين الطرفين، وآخرين ذهبوا الى ان حركة حماس افتعلت هذة الواقعه من اجل الهروب الى الامام ومن المواجهه مع العدو الذي بدأ يكثف قصفه لقطاع غزة والذي أسفر بالأمس عن استشهاد خمسه من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي، واخرين ذهبوا الى القول بان ماجرى هو تقصير او تعاطف من شرطة المعابر التي تهاونت او تعاطفت مع المرأة وآخرين ذهبوا الى القول بأن مئات الاشخاص اتصلوا بالرقم المجاني ليبلغوا عن اختلاطهم بمالك السوبرماركت المصاب بالفايروس، المواجه لمستشفى شهداء الاقصى الوحيد في المنطقه الوسطى منطقة الزوايدة وهو حمى المرأة المصابه التي نقلت له العدوى. اتمنى من ابناء شعبنا ان لا ينساق خلف هذة الاشاعات او التحليلات، مالم تصدر من جهات مسئوله او لجان تحقيق مختصه مشكلة بهذا الخصوص. اما عمليا فتكاد تكون الحياة طبيعيه في قطاع غزة وحالة لامبالاه واضحه على الكثير من سكان قطاع غزة، التي ادمنت الازمات والمصائب والاهوال. الا ان حالة منع التجول بدت واضحه في شوارع القطاع الا من بعض السيارات الخفيفه التي تتجول بين فترة واخرى على الطرق الرئيسية وانتشار مكثف للشرطة في الشوارع الرئيسيه، واغلاق شامل لجميع المؤسسات الرسمية والاهليه والاسواق وصالات الافراح والزفات اختفت من شوارع غزة التي لم تنقطع ابدآ في هذة الاشهر، واغلاق شامل لكورنيش بحر غزة المتنفس الوحيد لسكانه. أن هذة الحاله التي يمر بها القطاع اعادت لنا ذكريات مؤلمه عشناها تحت الاحتلال في ظل الحكم العسكري الاسرائيلي لقطاع غزة في الانتفاضه الاولى وقبل قيام السلطة الوطنية الفلسطينية. اتمنى من ابناء شعبنا ان يلتزم بما يصدر له من تعليمات او توجيهات من الجهات الرسمية المختصه لانها الوحيدة التي لديها المعلومات الكافيه والدقيقه، ولكي ندعم جهود الحكومة الفلسطينية في المواجهة و السيطرة على هذا الفيروس اللعين، و للحد من انتشاره وتفشي العدوى بين المواطنين. واخيرآ نتمنى السلامة لجميع أبناء شعبنا من هذا الجائحه التي ارهقت دول عظمى، حمى الله شعبنا من كل فتنة وشر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى