كورونا ونتنياهو يلحقان بالمجتمع خسائر كبيرة

السياسي – حذر كاتب إسرائيلي، من خطورة المعطيات الخاصة بتفشي البطالة في “إسرائيل”، معتبرا أنها مرآة للسياسة الاقتصادية الفاشلة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو.

وأوضح الكاتب عميحاي أتالي، في مقال بصحيفة “يديعوت أحرنوت”، أنه “لو حقن لقاح كورونا في كل إسرائيلي بعد سنة، فإن آثار الوباء علينا ستتواصل لسنوات طويلة، وفي إسرائيل لا يستعدون على الإطلاق للتحولات المرتقبة، وإسرائيل تفضل تدفئة طالبي العمل ببدل البطالة دون أي مطالبة منهم، أما الثمن فسندفعه نحن جميعنا بفائدة مضاعفة”.

وأكد أن “المعطيات التي نشرتها مصلحة الاستخدام أمس مفزعة؛ مئات آلاف الإسرائيليين من طالبي العمل، أكثر من نصفهم تحت عمر 34 عاما، وثلثا طالبي العمل هم نساء”.

وذكر أن “طالبي العمل الكثيرين يحسون في هذه اللحظة بشعور اللابأس، فقد وعدهم رئيس الوزراء ووزير المالية ببدل بطالة حتى شهر حزيران 2021 وكلهم سعداء، ولكن هذا فخ، والفئران العالقون فيه، نحن كلنا، من يعمل ومن لا يعمل”.

ورأى أتالي، أن “الكلفة المجنونة لبدل البطالة، بالضبط مثل كلفة بدل السكوت (المنحة لكل إسرائيلي) التي وزعتها الحكومة مرتين، دون أي معايير”، مضيفا: “هذا المال لا بد أنه سيأتي من مكان ما”.

ونبه أنه “من المتوقع للعجز في ميزانية إسرائيل أن يتضخم جدا في السنوات القادمة، وسيكون لإسرائيل مداخيل أقل بكثير، ولكن أولئك الذين يمسكون في هذه اللحظة بالدفة، يفضلون دفن الرأس في حفرة العجز، ويعمقونه أكثر فأكثر بنفقات زائدة”.

وقال: “إذا حاولنا أن نحلل منذ الآن عادات الاستهلاك لكل واحد منا، فيمكن أن نلاحظ ميولا ستتعمق فقط؛ بجولات أقل في المحلات التجارية، وتوصيات أكثر على الإنترنت، ما يعني حاجة أقل للقوة البشرية التي تعمل في المبيعات وقوة بشرية أكثر في مجال النقليات، محلات ومراكز تجارية أقل، وظائف ترتبط بتفعيل هذه الشبكة لأقل، ولكن حكومة إسرائيل لا تكبد نفسها التفكير لبضع سنوات إلى الأمام”.

ونوه الكاتب إلى أنه “منذ زمن بعيد والحديث يدور عن تحولات عديدة في سوق العمل العالمي بانتظار التحقق، دون أي صلة بكورونا؛ دخول مكثف للآلات، الحواسيب والرجل الآلي الذي سيحل محل البشر في جملة من المجالات، وهذا لا يعني أن هذه المسيرة ينبغي أن تفاجئ أحدا ما، ولكن في إسرائيل لا يتم التخطيط”.

وأشار إلى أنه “في بداية أزمة كورونا، جرى الحديث هنا وهناك عن مخططات لتحويلات تشغيلية جماهيرية للإسرائيليين الذين ستندثر مهنهم، ورغم أن الحديث جرى، لكن الحكومة حاليا، لم تعرض أي خطة عملية كهذه”.

وبلغة ساخرة من نهج حكومة نتنياهو في التعامل مع الأزمة الاقتصادية بسبب الوباء، لفت أتالي، إلى أن “السياسة الاقتصادية لحكومة إسرائيل بالنسبة لكورونا؛ هي إنفاق المزيد والمزيد من المال فقط؛ بدل بطالة، بدل سكوت وصفر تشجيع للعودة للعمل أو تحويل لمهن يمكن العمل فيها تحت الأزمة”.

وتابع: “اجتهدوا على الأقل أن تستمتعوا بهذه الوجبة قدر الإمكان، لأن الحساب المضخم سيرفع إلينا كلنا قريبا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى