كورونا يصل ذروته في تركيا

أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أخيرا بأن فيروس كورونا ستكون له عواقب اقتصادية بعد أن صرح مرارا بأن بلاده قادرة على هزيمته بفضل ما تمتلكه من إمكانيات طبية من حيث الطواقم والمعدّات.

وقال في في مؤتمر عبر الفيديو مع مسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم “هذا الوباء صار أكبر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية من حيث عواقبه الاقتصادية”.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء الثلاثاء عن الرئيس التركي قوله إن تفشي فيروس كورونا في تركيا بدأ في الوصول إلى الذروة وإن البلاد تستهدف العودة إلى الحياة الطبيعية بعد شهر رمضان قرب نهاية مايو/أيار.

وارتفع عدد حالات الإصابة بمرض كوفيد-19 في تركيا إلى 90980، متجاوزا نظيره في أي دولة خارج أوروبا والولايات المتحدة وبلغ عدد الوفيات 2140. وبدورها اتخذت أنقرة إجراءات مشددة بشكل متزايد للحد من الانتشار، لكن الإجراءات تبدو متأخرة كثيرا بعد أن بالغ أردوغان في تقديراته التي ذهب فيها بعيدا عن واقع خطر ما يمثله انتشار الفيروس على شعبه.

وقد أعلن في أكثر من تصريح قبل حتى أن يصبح تفشي الفيروس واقعا في بلاده، أن تركيا قادرة على هزيمة الفيروس، متجاهلا في الوقت ذاته كل التحذيرات المحلية وكل تجارب الدول التي سبق أن تفشى فيها كورونا، لتجد تركيا نفسها قد تأخرت كثيرا في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق الوباء قبل أن يزحف لمعظم مدنها.

وتقول مصادر إنه كان بإمكان تركيا تجنب الأسوأ لولا مكابرة الرئيس التركي وعناده الذي وصل حدّ الغرور في التعامل مع الجائحة التي حذّرت منظمة الصحة العالمية من خطورتها صحيا واقتصاديا.
بيانات رسمية تظهر أن عدد حالات الإصابة بالفيروس في تركيا بلغ 95591 حالة وهو الأعلى مقارنة بأي دولة خارج أوروبا والولايات المتحدة

وقال أردوغان “نهدف إلى مراعاة الإجراءات بأقصى قدر خلال شهر رمضان وبإذن الله تنتقل البلاد إلى الحياة الطبيعية بعد عيد الفطر”، في إعلان يأتي تحت وطأة الضغوط الاقتصادية وموجة الركود التي تهدد الاقتصاد التركي.

وفي إطار جهود تشديد تلك الإجراءات، قال أردوغان أمس الاثنين إنه سيتم فرض حظر لمدة أربعة أيام في 31 مدينة اعتبارا من يوم الخميس بعد تنفيذ أوامر مماثلة للإقامة في المنازل خلال عطلتي نهاية الأسبوعين الماضيين.

وتحل الخميس عطلة وطنية في تركيا، بينما يصادف يوم الجمعة بداية شهر رمضان. وقالت السلطات التركية إن متاجر البقالة ستظل مفتوحة حتى الساعة الثانية ظهرا (11:00 بتوقيت غرينتش) يومي الخميس والجمعة حتى يستطيع الناس شراء احتياجاتهم الأساسية.

وأظهرت بيانات وزارة الصحة التركية اليوم الثلاثاء تسجيل 4611 حالة إصابة جديدة بمرض كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا و119 وفاة أخرى ليصل إجمالي عدد الوفيات إلى 2259.

وأوضحت البيانات أن عدد حالات الإصابة بالفيروس في البلاد بلغ 95591 حالة وهو الأعلى مقارنة بأي دولة خارج أوروبا والولايات المتحدة. وتعافى 14918 شخصا من الفيروس حتى الآن.

ووصل عدد الاختبارات التي أجريت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 39429 اختبارا.

وتشكك مصادر محلية في صحة تلك البيانات، مشيرة إلى أن عدد الإصابات قد يكون أعلى بكثير مما هو معلن وأن تركيا ربما تواجه الأسوأ في قادم الأيام، مستندة في تقديراتها إلى ما حدث في ايطاليا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وفي تطور على صلة بتفشي فيروس كورونا، قالت الاتصال بالرئاسة التركية في بيان الثلاثاء، إن الرئيس أردوغان بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عددا من الملفات بينها التعاون في مكافحة فيروس كورونا.

وقال الكرملين في بيان إن بوتين وأردوغان بحثا أيضا العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية إلى جانب مكافحة كورونا، موضحا أنهما أكدا استعداد البلدين لزيادة الجهود المشتركة في مكافحة الجائحة. كما بحثا التعاون فيما يتعلق بإجلاء المواطنين الأتراك والروس العالقين في البلدين، بسبب التدابير المتخذة ضد كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى