كورونا يصيب أرباح بنوك الاستثمار العالمية..

السياسي-وكالات

ألقى تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) بظلاله السلبية على نشاط وإيرادات بنوك الاستثمار العالمية بالتزامن مع حالة الركود التي يشهدها الاقتصاد العالمي جراء تراجع الإنتاج، إثر الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي الوباء العالمي.

وذكر بنك الاستثمار الأمريكي “جيه بي مورجان تشيس” أنه يتوقع تراجعا ملموسا في أرباحه خلال العام الحالي.

ومن المقرر أن يكشف البنك الذي أوقف برنامج إعادة شراء أسهمه تفاصيل تأثير أزمة تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد-19) على أوضاعه المالية مع إعلان نتائج الربع الأول من العام الحالي في منتصف أبريل/نيسان الحالي.

وقال جامي ديمون الرئيس التنفيذي للبنك “لا نعرف على وجه التحديد ما يحمله لنا المستقبل، لكن كحد أدنى نفترض أنه سيكون هناك ركود سيئ مع نوع من أنواع الضغوط المالية كما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008 لا يمكن لبنكنا أن يكون محصنا ضد هذه الضغوط”.

يأتي ذلك فيما يستعد عضوا مجلس الإدارة جيمس بيل ولابان جاكسون للتقاعد قبيل انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية السنوية للبنك.

ورشح البنك فيرجينيا روميتي لعضوية مجلس الإدارة التي أصبحت اليوم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة “آي.بي.إم” الأمريكية للكمبيوتر.

وخلال الشهر الماضي أرسل بنك الاستثمار الأمريكي جيه بي مورجان تشيس المئات من موظفي المبيعات وتداول الأوراق المالية في نيويورك ولندن، إلى مقار احتياطية لتقليل أي اضطراب محتمل في أنشطة البنك، إذا تعرض موظفون في البنك للإصابة بفيروس كورونا.

كما قرر البنك منع موظفيه من مختلف المواقع من حضور الاجتماعات مع العملاء ومسؤولي المؤسسات الرقابية في حال حضور أشخاص حضروا اجتماعات أخرى. كما ينطبق الحظر نفسه على الاجتماعات الداخلية مثل الدورات التدريبية.

بنك الاستثمار الأوروبي

على الجانب الأوروبي قالت ديبورا ريفولتلا، كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار الأوروبي، إن تقديرات بنك الاستثمار الأوروبي تشير إلى أن الاقتصاد العالمي سيواجه صدمة غير مسبوقة والدخول في مرحلة ركود عالمي عنيف، تتطلب استجابة سريعة من دول العالم.

وأشارت، في بيان صادر عن البنك السبت الماضي، إلى أن مراجعة بيانات مؤشرات الاقتصاد الكلي الأسبوعية كشفت عن تداعيات اقتصادية سلبية كبيرة من تداعيات فيروس كورونا “كوفيد-19”.

وأكدت ديبورا أن الاقتصاد العالمي سوف يشهد صدمة اقتصادية غير مسبوقة، رغم الاستجابة السريعة لعدد من الحكومات لهذا التحدي عن طريق اقتراح ووضع عدد من السياسات الاقتصادية المهمة لمواجهة هذه التداعيات السلبية.

إلا أن توقعات كل المحللين الاقتصاديين تشير إلى ركود عالمي يوازي في أثره أو يفوق الأزمة الاقتصادية العالمية التي حدثت عام 2008-2009 لمدة زمنية يصعب تقديرها في الوقت الحالي.

وأضافت: “لا ينبغي الاستهانة بالآثار الاقتصادية طويلة المدى لـ(كوفيد-19) خاصة في دول الاتحاد الأوروبي، حيث العلاقة بين الاقتصاد الحقيقي وأسواق المال ستنعكس على العلاقة بين الشركات والبنوك من ناحية والبنوك والديون السيادية من ناحية أخرى، وهو ما حدث خلال أزمة الديون السيادية”.

ونوهت بأن احتواء التداعيات الاقتصادية السلبية يجب أن تكون الاستجابات الوطنية على نطاق الاتحاد الأوروبي منسقة وسريعة، كما تحتاج إلى استهداف القطاعات الأكثر تضررا من الاقتصاد ومعالجة قدرة النظم الصحية على سبيل الأولوية.

وأشارت إلى أنه رصدنا الدول الأعضاء في الاتحاد تستجيب للأزمة من خلال تدابير مالية وضمانات تتراوح من 1٪ إلى أكثر من 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي لكن الأزمة الأوروبية والعالمية تتطلب استجابة أوروبية متكاملة، حيث تعتمد الاقتصادات الأوروبية على بعضها، ونأمل بأن نرى المزيد من الإجراءات الأوروبية المشتركة في الأيام المقبلة.

وكان بنك الاستثمار الأوروبي أعلن، في 16 مارس/آذار الماضي، عن تدبير 40 مليار يورو لدعم الشركات الأوروبية المتأثرة بسبب الأزمة خلال الفترة القادمة، كما يعمل البنك المملوك للاتحاد الأوروبي حاليا على وضع خطة لدعم الاقتصادات الأوروبية وغير الأوروبية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى