كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه ساحلها الشرقي في اتجاه اليابان، في أعقاب تدريبات صواريخ مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وعودة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، رداً على أحدث اختبارات صاروخية أجرتها بيونغ يانغ.

وهذا الإطلاق هو السادس في غضون 12 يوماً، والأول منذ إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً متوسط المدى فوق اليابان يوم الثلاثاء.

وأكدت هيئة الأركان المشتركة لجيش كوريا الجنوبية والحكومة اليابانية الإطلاق.

وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا للصحافيين: “هذه هي سادس مرة في هذه الفترة الوجيزة، هذا أمر غير مقبول قطعاً”.

وجاء الإطلاق بعد نحو ساعة من تنديد كوريا الشمالية بما قالته الولايات المتحدة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة حول “إجراءات الرد التي اتخذها الجيش الشعبي الكوري على التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية”.

وفي بيان أعلنته وزارة خارجية كوريا الشمالية، نددت بيونغ يانغ أيضاً بواشنطن لإعادة نشر حاملة طائرات أمريكية في المياه قبالة سواحل شبه الجزيرة الكورية، قائلة إنها تشكل تهديداً خطيراً على استقرار الأوضاع.

وأعيد نشر حاملة الطائرات رونالد ريجان ومجموعتها القتالية على نحو مفاجئ بعد إجراء كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات صواريخ نادرة الحدوث شرقي كوريا الشمالية، يأتي هذا رداً على إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً فوق اليابان هذا الأسبوع.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة نددت اليوم الخميس، بإطلاق الصاروخين، ووصفته بأنه انتهاك لقرارات مجلس الأمن بالأمم المتحدة وتهديد لجيران كوريا الشمالية في المنطقة والمجتمع الدولي.

وأضاف المتحدث أن واشنطن ملتزمة بالأسلوب الدبلوماسي، ودعا كوريا الشمالية إلى المشاركة في الحوار.

واتهمت الولايات المتحدة الصين وروسيا يوم الأربعاء، بإتاحة الفرصة لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، بحجب محاولة لتكثيف العقوبات على بيونغ يانغ في مجلس الأمن بسبب برنامجيها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، الذي من المقرر أن يتحدث إلى كيشيدا هاتفيا اليوم الخميس، للصحافيين إن بلده سيحافظ على أمنه بالتحالف مع الولايات المتحدة وبالتعاون مع اليابان.

وأضاف أن حاملة الطائرات الأمريكية دخلت المياه قبالة كوريا الجنوبية في وقت متأخر يوم الأربعاء.

وحذر مجلس الأمن القومي بكوريا الجنوبية من أن بيونغ يانغ ستواجه رداً دولياً قوياً على اختبارات الصواريخ.

وقال وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا إن طوكيو قدمت “احتجاجاً قوياً” لكوريا الشمالية عبر مبعوثين في بكين.

وأضاف أن الصاروخ الأول حلق على الأرجح على ارتفاع نحو 100 كيلومتر وقطع مسافة 350 كيلومتراً، بينما حلق الصاروخ الثاني على ارتفاع يقدر بنحو خمسين كيلومتراً وقطع مسافة 800 كيلومتر، ومن المرجح أن يكون اتخذ مساراً غير منتظم.

وقال للصحافيين “صعدت كوريا الشمالية باستمرار وعلى نحو أحادي استفزازها، خاصة منذ بداية هذا العام”.

وقال نائب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة قنغ شوا آنغ، إنه يتعين على مجلس الأمن أن يلعب دوراً بناء بدلاً من “الاعتماد كلية على لهجة الخطاب القوية أو الضغط”.

وفي مايو (أيار) استخدمت الصين وروسيا حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار تقوده الولايات المتحدة طالب بفرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب استئنافها تجارب إطلاق الصواريخ الباليستية، الأمر الذي تسبب في انقسام في مجلس الأمن لأول مرة منذ بدء فرض عقوبات على بيونغ يانجغ في 2006.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى