” كوفيد” الجديد.. والرئيس العنيد !!
د. عبد القادر فارس

روى ” مستر أرفان ” الأمريكاني ، أنه في العصر ” الكوروناني ” ، ومع اجتياح جيوش الملك ” كوفيد التاسع عشر الجديد ” ، كان هناك في بلاد العم سام ، رئيس متعجرف وعنيد ، أطلق عليه الصحفي ” عمرو أديب” ، لقب ( الحاج أبو حنان ) ، رغم أنه لا يتمتع بأي إنسانية أو حنان ، والذي لم يحج سوى لـــ ” حائط البراق ” حيث بكى هناك ، ودس ورقة في أحد “الخزوق” ، من تلك الشقوق ، الموجودة في الحائط المسروق ، بعد أن واصل سياسة أسلافه من رؤساء الأمريكان ، بشن الحروب وقتل الأبرياء ، في بلاد الشرق العريق ، بحجة القضاء على ما نشرته ” داعش من ” وباء ” ، في سوريا والعراق ، وأيضا مواصلة الحرب في أفغانستان ، والتهديد الدائم بضرب إيران .
لم يأخذ ” أبو حنان ” ، بجديه ودراسة مستقبلية وتبيان ، ما أرسله كوفيد لكافة البلدان ، من وعيد وتهديد ، بأنه القاتل الجديد ، قادم بدون أسلحة وحديد ، وبأنه الملايين من البشرية سوف يبيد ، وإلى عصر ما قبل البترول العالم يعيد ،، وخرج الرئيس في الأول من أبريل ، وكأنه في كابوس ” كذبة نيسان ” ، في مؤتمر صحفي ، معلنا في أول بيان ، تحدي القادم الجديد ، بأن بلاده التي تقود العالم الجديد ، وتحكم العالم بقوة اقتصادها العتيد ، وما لديه من ترسانة أسلحة مدججة بحاملات الطائرات ، والصواريخ النووية والجرثومية التدميرية ، قادر على التصدي لهذه الجرثومة الملعونة ، التي تسمى ” كورونة ” ، وسيعمل على حبسها في صندوق أو كرتونة ، وأنها ستكون خلال أيام قليلة في الأرض محروقة ومدفونة .
مضت الأيام والأسابيع والشهور ، والرئيس العنيد يواصل الظهور ، عبر مؤتمر صحفي يومي ، بكل عنجهية وغرور ، يشرح بكل جهل ما يدور ، إلى أن تبوأت بلاده الصدارة ، ليس في قوة السياسة والتكنولوجيا والاقتصاد والإدارة والريادة ، وامتلاك ما في باطن الأرض ، وغزو الفضاء ، بل في تعداد المرضى والموتى وسرعة انتشار الوباء .
ويواصل الراوي ” أرفان ” حديثه عن رئيس الأمريكان في ذلك الزمان ، بأنه بعد أن وصلت الجائحة عنده إلى ما يقارب المليون ، أصبح كالمجنون ، وأصيب بالهذيان ، وأنه قد يفقد الذاكرة ، ويحظى بـــ ” نعمة ” النسيان ، أو يصاب بالزهايمر ، مثل سلفه الراحل ” رونالد ” ، الذي كان ممثلا في سينما هوليود ، وصار أحد رؤساء بلاد العم سام ، مثلما جرى مع المصارع ” دونالد ” ، تاجر العقارات ، المتهم بمعاقرة الخمر ومعاشرة الساقطات ، الذي لم يعد قادرا على المواجهة ، وخاصة يعد يوم ” الاثنين الأسود ” وما أصاب سوق النفط من لغط و” سخط ” ، ووصل سعر البرميل من بترول الصخور إلى أقل من دولار ، وبات ظهره للجدار ، لما أصاب اقتصاد البلاد من انهيار ، لم ينفع معه رصد أربعة ترليون دولار ، لإيجاد علاج أو دواء وعقار ، لجيش كوفيد الذي بات التحدي الوحيد ، لهذا الرئيس العنيد ، الذي من المؤكد ، بل الأكيد ، أنه مع هذه الخسارات ، وهزيمته في كل التحديات ، سيخسر حكمه في العام الجديد ، وأنه بعد عصر كورونا وكوفيد ، سيخلق في هذا الكون عالم جديد ، ليس فيه عالم أول ، وعالم ثاني ونامي ، أو ثالث وأخير ، فالكل له حق العيش على هذه الأرض وبها جدير ، غني وفقير ، للتمتع بخيرها الوفير ، دون تمييز حقير!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق