كيف سيؤثر رحيل ميسي على الليغا؟

السياسي-وكالات

قلق كبير تشهده أروقة الاتحاد الإسباني ورابطة الدوري الإسباني، بسبب فكرة رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن فريقه برشلونة، ليس لأنهم مشجعون للنادي الكتالوني، ولكن لأنهم قلقون من “كارثة” تهدد بنهاية شعبية الليغا الطاغية.
وخسر الدوري الإسباني “الليغا” نجمين عملاقين في السنوات الماضية، وهما البرازيلي نيمار، الذي ترك برشلونة متجها إلى باريس سان جرمان في 2017، والبرتغالي كريسيتانو رونالدو، الذي غادر ريال مدريد إلى يوفنتوس الإيطالي في 2018.

ولكن القضية الآن أكبر من ذلك، فميسي هو الوجه الأول للدوري، وقد يكون الوجه الأول لكرة القدم بشكل عام، في آخر 15 عاما، ورحيله قد يعني “كارثة” حقيقية للبطولة التي تعد من بين الأقوى عالميا.

الشعبية

شعبية الدوري ستتعرض لضربة حقيقية، برحيل ميسي، حيث جذب النجم الأرجنتيني الملايين من المشجعين حول العالم، لمشاهدته وهو يقارع ريال مدريد، حتى بعد رحيل رونالدو.

وجذبت فكرة ميسي وبرشلونة الملايين من المتابعين، وحتى مشجعي الفرق الأخرى، لمشاهدته، ولكن غيابه الآن قد يدفع ملايين المشجعين المحايدين بعيدا عن الدوري.

الجماهير الصغار

تعتمد الدوريات الأوروبية على جذب الأطفال والجماهير صغيرة السن، فهم يكونون شريحة المستقبل، وميسي من أكثر اللاعبين المحبوبين بالنسبة لصغار السن.

ومع رحيله، وقبله رونالدو ونيمار، قد تفقد الليغا جماهيرها “الصغار”، خاصة وأنها فشلت في إخراج نجوم مهارية صغيرة بالسن في السنوات الأخيرة، لجذب الجماهير، مثل ما أخرجت فرنسا كيليان مبابي، وأخرجت ألمانيا كاي هافيرتس وجيادن سانشو وألفونسو دايفيز.

الليغا كانت تعتمد بشكل كبير على عنصر “المتعة” الذي يوفره ميسي ونيمار في برشلونة، لجذب الصغار، وكذلك على المنافسة “الشرسة” بينه وبين رونالدو وريال مدريد، وكل هذه العوامل قاربت على النهاية الآن، من دون أي مواهب “واعدة” تحمل على أكتافها الدوري الإسباني.

النقل التلفزيوني

يعتمد فريقا ريال مدريد وبرشلونة بنسبة 30 بالمئة على حقوق النقل التلفزيوني، التي وصلت إلى 5 مليارات دولار على 5 أعوام قادمة، مقسمة على فرق الدوري بالتفاوت.

ولكن ماذا سيحصل بعد الأعوام الخمس؟ هل ستنفق محطات النقل العالمية هذا المبلغ الضخم لنقل الدوري الإسباني من دون ميسي؟ انخفاض موارد النقل التلفزيوني يعني دخلا أقل لأندية إسبانيا، مما يعني قدرة شرائية أقل للمنافسة في أوروبا، وجذب نجوم جدد، يعوضون رحيل “البرغوث”.

الحضور الجماهيري

ويعتمد برشلونة بشكل كبير جدا على الحضور الجماهيري خلال المباريات، كما أن شريحة محترمة من الجماهير، هم سياح قادمون خصيصا لمشاهدة الفريق، وبالتحديد لمشاهدة ميسي على أرض الملعب.

انخفاض الحضور الجماهيري أمر لا بد منه، في حال رحيل ميسي عن برشلونة، مما سيمثل ضربة مادية حقيقية للفريق.

الخضوع التام للبريميرليغ

الدوري الإنجليزي الممتاز بدأ بالتحليق بعبدا عن دوريات أوروبا، ومع انتقال ميسي للبريميرليغ، قد تصبح الفجوة أكبر من قدرة الليغا، مما يعني الخضوع الكامل لإنجلترا من ناحية الشعبية، وربما لاحقا من ناحية الإنجازات القارية.

لرسم صورة أوضح للقدرة الكبيرة لأندية الدوري الإنجليزي، تعاقد ليدز يونايتد الصاعد حديثا للبريميرليغ، مع مهاجم منتخب إسبانيا الأول، رودريغو مورينو، قادما من فالنسيا، وهو انتقال وصفه الصحفي الإسباني ألبيرتو أوجوغو أونو: “انتقال رودريغو إلى ليدز هو بمثابة تعاقد إيلتشي الإسباني مع هاري كين”.

وصف أونو جاء لتوضيح الفرق الشاسع بين إسبانيا وإنجلترا، التي تستطيع جذب أفضل مهاجمي بلادها لناد صاعد حديثا، بينما تنازع إسبانيا على الخروج من مأزق “كرة القدم بالأبيض والأسود”، وهو الوصف الذي أطلقته الصحافة الإسبانية على الليغا التي قد تعود عشرات السنين للوراء، في حال رحيل نجم الدوري الأول، ليونيل ميسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى