كيف اصبحت النصرة ذراع تركيا في سورية؟

تسير “هيئة تحرير الشام” باتجاه اعادة هيكلتها القتالية لمرة جديدة، ويبدو انها باتت تتخذ خططا وتقسيمات متطورة اقل ما يمكن القول عنها انها باشراف او نصيحة مطلعين ومتخصصين على مستوى رفيع، وليس عمل جماعة تؤمن بحرب العصابات والشوارع، غير منظمة الا تحت راية الشيخ او الزعيم.

لجبهة تحرير الشام (النصرة سابقا) فرع تنظيم القاعدة في سورية أربعة جيوش (أبو بكر وعثمان وعلي وعمر) تم تطويرها الى سبعة ألوية عسكرية.

في مسعى لتبرئة نفسها من الارهاب الدولي اعلنت جبهة النصرة فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة، حيث سحب ابو محمد الجولاني المئات من عناصر الجيش الحر الحاملين للفكر المتطرف الى صفه فاكتفت بما فعلته النصرة  في وسم الحراك السوري بالارهابي.

فك جبهة النصرة عن القاعدة دفع قيادات غير سورية للانشقاق وعلى راسهم سامي العريدي الشرعي لجبهة النصرة، و”أبو القسام” القائد العسكري الحالي لتنظيم حراس الدين، والشيخ “أبو الهمام الشامي” القائد العسكري العام لجبهة النصرة، وإياد الطوباسي الملقب بـِ”أبي جليبيب الأردني” والي درعا ثم والي الساحل في جبهة النصرة سابقا، و”أبو يحيى الجزائري” و”أبو عمر التونسي” و”بلال خريسات” الملقب بـِ “أبي خديجة الأردني” وعدد من الشرعيين والعسكريين.

المنشقون عملو تحت راية “حراس الدين” و”أنصار التوحيد” وظهرت في سياستهما توجها مخالفا لما تقوم به جبهة النصرة وفريق الجولاني ومن تبقى معه من القيادات والعناصر وهي سورية الاصل

المؤكد ان الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي لم تستسغ فكرة تغيير اسم الجبهة الذي اصبح ايضا “فتح الشام” فقامت باصطياد قياداتها وتهديد الجولاني شخصيا والبحث عنه

بعد ان فشل مشروع فتح الشام اتجه الجولاني ومن وراءه الى مشروع “هيئة تحرير الشام”ليضم قادة النصرة وجيش الأحرار، ولواء الحق، وجيش السنة، وأنصار الدين، وتجمع أشداء، وحركة نور الدين الزنكي، وعدد من الكتائب والألوية من حركة أحرار الشام.

استغلت هيئة تحرير الشام الصراعات بين الفصائل الثورية على الساحة وخاصة المعارك بين حركة أحرار الشام وجيش المجاهدين وتجمع فاستقم كما أُمرت وثوار الشام. في الوقت الذي كان النظام يتقدم في ادلب بينما تضغط تركيا على الفصائل للالتزام بوقف اطلاق النار بموجب اتفاق استانا

في ظل التوتر وعارضة البعض للالتزام باستانا اندلعت معارك شرسة وقتالا عنيفا بين “حركة أحرار الشام” من جانب، و”هيئة تحرير الشام” وصقور الشام من طرف آخر، لتفضي في نهاية الأمر إلى سيطرة تحرير الشام على قرار الساحة المحررة، وتشكيل حكومة الإنقاذ، ثم محاربة فصائل انشقت عن الهيئة لاحقاً كنور الدين الزنكي وغيرها.

تغلغلت المخابرات التركية بشكل كامل في القاعدة وباتت تديرها وتسيرها بالشكل الذي يتناسب مع المصالح التركية فقط وليس مصلحة الوضع السوري، وبات اولولية العمل للجانب الامني وليس العسكري ، وتشرف النصرة ذراع القاعدة التي باتت تحرير الشام على تطبيق الالتزامات التركية فيما تشهر سيفها في وجه النظام وروسيا في الوقت الذي تريده انقرة فقط وليس كما تطلبه المصلحة السورية لذلك فان القيادات المشرفة على الولاء هي الحمائم كـ “أبو مارية القحطاني” والدكتور مظهر الويس، وأبو الفتح الفرغلي، وعبدالرحيم عطون”، فيما تم تهميش قيادات عسكرية على غرار “مختار التركي، وأبو الحسن تفتناز، وأبو حسين الأردني، وأبو الخير، وأبو أسامة” وهذا مايراه المراقبون بانها الخطوة الاولى من اجل السيطرة التركية على الاراضي السورية والتحكم بها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى