كيف يؤثر الحجر الصحي على العلاقات الزوجية؟

السياسي – تسبب فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” بفرض الحجر الصحي المنزلي، على ملايين الأشخاص حول العالم، ضمن المساعي الدولية لمكافحة الوباء القاتل، لكن كيف يؤثر هذا الحجر على العلاقات الزوجية، خصوصا أن الأزواج سيمكثون مع بعضهم طيلة الـ24 ساعة، ولأيام متتالية، في ظروف غير مسبوقة؟

وتساءلت شبكة “CNN” الأمريكية في تقرير لها: “هل يمكن أن ينجو زواجك من الفيروس القاتل؟”، مضيفة أنه “حتى بالنسبة للأزواج الأكثر سعادة واستقرارا، فإن الحجر الصحي لمكافحة انتشار فيروس كورونا، يوفر بعض التحديات الخطيرة على العلاقات الزوجية”.

وقال التقرير إن انحصار الأزواج في مساحات صغيرة، يستلزم إيجاد توازن بين الحياة العملية والحياة الشخصية على مدار الـ24 ساعة اليومية، والتي قد تمتد لأيام متتالية، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه الظروف الجديدة “قد تتسبب بكارثة توصلنا إلى الطلاق”.

أكبر التحديات

وأشار التقرير إلى أن التواصل هو سر أي علاقة صحية، في الظروف العادية، إنما في وقت الإصابة بفيروس كورونا الأمر مختلف، منوها إلى أن أكبر التحديات التي يواجهها الزوجان، هو اختلاف وجهات نظرهما، وامتلاكهما أفكارا مختلفة حول ما يجب القيام به.

ولفت إلى أنه في الأيام العادية يغادر زوج واحد على الأقل من المنزل للذهاب إلى العمل، مستدركا: “الشركات تطلب من موظفيها بسبب كورونا، العمل من منازلهم، ما يدفع إلى قضاء الزوجين لوقتهما معا، وتحت نفس السقف”.

وتابع: “هذا الوضع يخلق شعورا لكل من الزوجين، بأنه ليس لديهما مساحة شخصية كبيرة”، مؤكدا أن الخبراء يقترحون لمعالجة ذلك، اللجوء إلى تنظيم الوقت، لكن دون اعتماد كل شريك على الآخر.

وأضاف التقرير أنه “إذا كنت تعلم أن شريكك منظم بشكل تلقائي، فلا يجب عليك متابعته أو إشراكه بتنظيم نفسك”، مشيرا إلى أهمية ترك مجال لكل زوج بالانخراط في الاستماع التأملي، من خلال التأمل والجلوس بهدوء في أحد أماكن البيت، حتى لو لمدة خمس دقائق فقط.

زميل عمل وهمي

وتطرق التقرير إلى ضرورة إيجاد الأزواج الذين يعملون من المنزل، لزميل عمل وهمي لهم، لتجنب وقوع اللوم والخلافات على الشريك الآخر في البيت، لافتا إلى أنه “لا أحد يعرف تماما الوضع الجديد للحجر الصحي حتى الآن، في ظل الأخبار المتغيرة للوباء بشكل سريع، وما تجلبه من حقائق جديدة”.

ونصح التقرير بإنشاء “روتين جديد” لإعطاء معنى وهدف للحياة، من خلال توزيع الأدوار اليومية المتمثلة في الطبخ والتنظيف وغيرها، مشددا على أهمية تخصيص أوقات لحديث الزوجين عن توقعاتهما المختلفة للوقت الراهن.

وقال إن “هذه النصائح مقدمة للحصول على مساعدة أكثر شمولا في التعامل مع المواقف الصعبة والحساسة المحتملة”، مؤكدا أن “الخوف الوجودي في مواجهة وباء كورونا، يزيد من تعقيد علاقتك مع شريكك (..)، لذلك خذ نفسا عميقا وركز على الأشياء الصغيرة التي يمكنك تقديرها مع زوجتك”.

وذكر أن الحجر الصحي يتسبب في تناول الطعام بشكل أكثر من المعتاد، ويجعلنا نتحدث مع بعضنا بمستوى أكبر من مشاهدة التلفاز، معتقدا أن “التحدث مع شريكك وإخباره بكلمات بسيطة ولطيفة، يمكنها أن تحدث فرقا كبيرا في الحالة النفسية الراهنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق