كيمياء بطولة بين الجزائر وفلسطين !
بقلم : لينا أبو بكر

” الرجال تعرف الرجال ، والخيل تعرف فرسانها ” ، هاكا تقول الحكمة الجزائرية ، التي تمجد الكيمياء الوطنية والنضالية بين الفلسطينيين والجزائريين ، ضمن إشارات بطولية تتفاعل مع بعضها البعض ، وتتلاحم في عرى وثقى ، تستند إلى تاريخ طويل من الصمود و الثبات والنضال في سبيل الحرية والاستقلال .

لطالما كانت الجزائر هي الظهر الذي يسند الجبل الفلسطيني ، كلما نشطت الانزياحات الاهتزازية لبؤرة الثبات ، حتى ليلتصق الجبل بظهر من يسنده حد التماهي ، إلى الدرجة التي لا يمكنك فيها أن تفرق من السند ومن المسنود ؟

في الجزائر كل شيء يدلك على فلسطين : الشهداء الغائبين الحاضرين ، الأناشيد الخضراء ، حكايا النساء ، رائحة الماء والهواء ،  أسرار الخيول والصحراء ،عباءات التاريخ ، كتب السماء ، فما هو الخيط السحري الذي يمتد بين جسرين كقلب رجل واحد ؟

إنها البطولة يا صاح ، مع كل الاحترام لكل العرب الأشقاء ، يظل للجزائر مع فلسطين استثناء ، فالجزائر تحس بما لم تشكُ منه فلسطين ، و تسمع ما لم تقله ، و تحدس ما لا تعلنه ، و تفهم ما لم تشرحه … هذه بلاغة الحق بين أمانتين : الرسالة والنصرة “.

يقول حكيم غابر :” حين يكون الصمت هو الصوت الوحيد ، تدوي كلمة الحق كرصاصة “، ويقول آخر : “البطولة ليست القوة ، إنما الطريق الذي يختار أحدهم أن يسلكه ” وكلما انحرف الزمن عن مسار الحقيقة ، كلما استعاد الرجال الرجال الحقيقة من مسار الانحراف ، هذه شيمة الخالدين ، و الطيبين و الفرسان ، وهذا ما عهدناه من أهلنا في الجزائر في مسيرتنا الوطنية عبر الحقب ، لاسترداد حقوقنا المغتصبة ، من محتل عنصري وأعمى ، لا يعير أي اهتمام للقيم والمعايير الإنسانية والأخلاقية ، بل يتضخم كوحش يلتهم ذكريات الأرض وخارطة السماء ، وهو العدو الذي لم يفرط الجزائريون والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ،  بعداوته للمحتل ، كرمى لكيمياء الحق التي تربطهم بخيط سماوي مقدس مع أبطال الحرية في فلسطين .

لا يدل على أصحاب الحق انتصارهم به ، بل يدل عليهم نصرتهم له ، والجزائريون هم أهل الانتصارين : الوفاء و الثبات .أما نحن أهل فلسطين ، فلقد عقدنا العزم أن نحيا الجزائر !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى