كييف تبحث عن حقوق تتار القرم وتنتهك الحريات شرق البلاد

تعمل حكومة كييف على استغلال تحركات مجلس تتار القرم لصالحها وتجيير توجهاته في المحافل الدولية بهدف الضغط على روسيا واحراجها في الساحة الدولية.
وبعد ان تبنى البرلمان الأوكراني مؤخرا، قرارا يعتبر تتار القرم هم السكان الأصليين لشبه جزيرة القرم، على أن تعمل أوكرانيا بموجبه على تحريرهم وتنميتهم في المجالات العرقية والثقافية واللغوية بوصفهم مواطنين أوكرانيين، فقد اصبح اتجاه كييف نحو تثبيت المجلس كممثل رسمي ووحيد وقانوني وشرعي لتتار القرم خارج شبه الجزيرة التي باتت تحت الحكم الروسي.
ومن هذا المنطلق تسعى الحكومة الاكرانية لتثبيت مجلس تتار القرم الذي انشأته لخدمة سياستها الداخلية والخارجية واحتضنته واحتوته، ليكون صاحب نفوذ وكلمة مسموعة على المستوى العالمي وخاصة الاسلامي.
لذلك فان الطموح الاكراني هو اعتماد المجلس المذكور كعضو مراقب في منظمة المؤتمر الاسلامي ، على امل ان تسجل ما تدعيه بانتهاكات روسية ضد الاحتجاجات والتظاهرات التي يقوم بها تتار القرم في الجزيرة، علما انه لا يوجد احتجاجات او مظاهرات لتنجم عنها مناوشات وقمع.
سجل قمع اكراني
وفي الوقت الذي تطلق كييف مزاعم بوجود قمع وانتهاكات بحق سكان شبه جزيرة القرم، فان التاريخ يؤكد استخدامها لتلك الاساليب ضد هؤلاء السكان ابان حكمها للقرم، حيث زجت بالقوات الخاصة (الفا) وقوات الصاعقة والنخبة في عملية قمع يومي بحق سكان سيمفروبل عاصمة الجزيرة ، فيما قام عملاء الاجهزة الامنية بتوجيه من المخابرات الاكرانية بقطع خطوط المياة والكهرباء عن سكان الجزيرة وحرمتهم منها لايام طويلة.
تعتيم اعلامي
وللاشارة فقد اصدر الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرا قرارات واتخذ اجراءات قمعية بحق مجموعة من وسائل الاعلام في بلاده كانت قد تطرقت لقضية إقليميها الشرقييين دونيتسك ولوغانسك اللذان يطالبان بحقوقهما الانسانية ، والتي اقلها اعتماد اللغة الروسية كلغة ثانوية في الاقليمين ، وقام الرئيس الاوكراني باعطاء اوامره باغلاق تلك الصحف والمحطات الاعلامية ، لتؤكد هذه الخطوة سياسة كييف البعيدة عن المطالب بالحقوق الانسانية والوطنية.
حقائق
كانت شبه جزيرة القرم تخضع للحكم العثماني حتى أواخر القرن الثامن عشر، وكانت تتمتع بأهمية كبيرة في المنطقة بسبب موقعها الجغرافي المتميز المطل على البحر الأسود.
وبعد حروب طويلة بين العثمانيين والامبراطورية الروسية، تمكنت الأخيرة من السيطرة عليها، وانتقل العديد من أبناء الإمبراطورية الروسية للعيش هناك.
يمثل تتار القرم ذوو الأغلبية المسلمة نحو 12 في المئة من سكان شبه جزيرة القرم، ويبلغ عددهم نحو 243 ألف نسمة من عدد السكان البالغ مليوني نسمة في الإقليم.
ويعد السكان من ذوي الأصول الروسية الذين تبلغ نسبتهم نحو 58 في المئة هم أكبر عرقية تسكن الإقليم، وهو ما يفسر نتيجة التصويت لصالح الانضمام لروسيا. بينما يمثل السكان من الأوكرانيين في الإقليم تقل من 20 في المئة، وذلك وفقا لآخر إحصاء سكاني أجرته أوكرانيا منذ عام 2001.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى