لاغارد تطالب دول اليورو بتوفير حُزم تحفيز اقتصادي

السياسي-وكالات

تعهدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بتقديم حزمة تحفيز نقدية في الشهر المقبل، وطالبت الحكومات بتوفير حزم المساعدة لمواجهة أزمة فيروس كورونا «بدون تأخير».

وقالت قبل ساعات من انعقاد قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي أن تبني دعم نقدي مشترك يجب أن يمثل أولوية، محذرة من أنه من المتوقع أن تتضرر منطقة اليورو المؤلفة من 19 دولة بصورة كبيرة من ارتفاع حالات الاصابة بالفيروس والقيود التي يجرى فرضها.

وأضافت خلال جلسة استماع بلجنة البرلمان الأوروبي أن البنك المركزي الأوروبي» تعامل بصورة قوية وعاجلة مع الموجة الأولى التي ضربت اقتصاديات منطقة اليورو». وتابعت القول «سوف نتعامل مع المرحلة الحالية من الأزمة بنفس النهج والعزيمة».

ومن المقرر أن يعقد المجلس الحاكم للبنك اجتماع السياسة النقدية المقبل في العاشر من الشهر المقبل، وقد تعهد بالفعل بتعزيز التحفيز في ذلك الوقت.

وأكدت لاغارد أن برنامج شراء السندات الطارئ والقروض طويلة المدى للبنوك سوف تكونان الوسيلتين الرئيسيتين لضمان استمرار إئتمان منخفض التكلفة للشركات والحكومات والمستهلكين طالما استمرت الأزمة.

وحول المستقبل الاقتصادي، قالت لاغارد أن الأنباء بشأن التوصل إلى لقاحات لفيروس كورونا « مشجعة» ولكن لا يوجد سبب للحد من جهود دعم الاقتصاد.

وأضافت» التحدي الرئيسي لصانعي السياسات سوف يكون تضييق الفجوة لحين التقدم في عملية التطعيم واكتساب التعافي زخماً».

ولم تتطرق لاغارد مباشرة إلى رفض المجر وبولندا للخطة الأوروبية للتحفيز، لكنها شددت على أهمية هذه الخطة البالغة قيمتها 750 مليار يورو «لتسهيل سياسات توسعية على صعيد الميزانية لا سيما في دول منطقة اليورو حيث هامش الميزانية محدود».

وقالت «أظهرت الاستجابة للأزمة حتى الآن أيضا كيف أن السياستين المتبعتين على صعيد النقد والميزانية يمكن أن تعززا بعضهما البعض في الظروف الراهنة».

واتخذت حكومات منطقة اليورو إجراءات على صعيد الميزانية تمثل أكثر من 4% من إجمالي الناتج المحلي لهذه المنطقة في 2020 فقط. ورأت لاغارد أن «ضعف الطلب واحتمال تأخر الانتعاش الاقتصادي يبرران المحافظة على دعم سياسات الميزانية الوطنية» لتجنب انهيار سريع للاقتصاد.

وأوضحت أن شراء ديون وتوفير تسليفات كبيرة للمصارف سيشكلان «الأدوات الرئيسية لتكيف سياستنا النقدية». وقالت أن «البنك لا يمكن أن يفلس ولا أن تنفد منه الأموال» حتى وإن تكبد خسائر في سندات بعدة تريليونات يورو اشتراها بموجب برامجه التحفيزية.

وأضافت رداً على سؤال «باعتباره المُصدر الوحيد لأموال البنك المركزي المقومة باليورو، سيظل نظام اليورو قادراً دوماً على توليد سيولة إضافية حسب الحاجة».

وتابعت تقول «لذا، وبطبيعة الحال، فإنه لن يفلس أو تنفد منه الأموال. إضافة إلى ذلك، لن تُضعف أي خسائر مالية، في حال حدوثها، قدرتنا على السعي إلى استقرار الأسعار والحفاظ عليه».

وردا على سؤال آخر، قالت لاغارد إنه لا يوجد أساس قانوني يلغي البنك المركزي الأوروبي بموجبه الديون الحكومية التي يملكها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى