لافروف في دمشق لأول مرة منذ 8 سنوات

حظيت الزيارة التي يجريها الإثنين، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة السورية دمشق، باهتمام المراقبين، وسط توقعات بأن تحمل زيارة لافروف التي تعد الثانية منذ اندلاع الثورة السورية، والأولى منذ 8 سنوات، ملفات غير اعتيادية.

وحسب مصادر، سيبحث لافروف والوفد السياسي والاقتصادي المرافق له، جملة من الملفات، على رأسها الملفات المتعلقة بالوضع الميداني في شمال غرب سوريا، حيث جرى حول هذه المنطقة تفاهمات تركية- روسية، وكذلك ملف “اللجنة الدستورية”، وآخرها الوضع الاقتصادي السوري المتهور.

وحول توقيت الزيارة والملفات التي سيتم بحثها، يرى الكاتب الصحفي المختص بالشأن الروسي، رائد جبر، أنه من الضروري العودة إلى شهر شباط/فبراير 2012، تاريخ الزيارة الأولى لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى سوريا بعد اندلاع الثورة السورية في العام 2011.

وأوضح ، أن الزيارة الأولى مهدت للانخراط الروسي الكامل في الملف السوري.

ولذلك، وحسب جبر، فإن من السهل الآن التوقع بأن الزيارة هذه لن تكون عابرة، مضيفا أنه “إن كانت روسيا بغرض إرسال رسائل للأسد، لكانت قادرة على ذلك، من خلال المبعوث الرئاسي الروسي الخاص لها في دمشق، ألكسندر لافرنتيف”.

وتساءل، هل باستطاعتنا القول إن هذه الزيارة تحمل تغييرا في السياسة الروسية تجاه الملف السوري؟ وأجاب: “لا أعتقد، عودتنا روسيا على ألا تجري تغييرات في سياساتها الخارجية”.

ومن المتوقع، بحسب جبر، أن تكون الزيارة مخصصة لتناول ملفين في غاية الأهمية، الأول اقتصادي، متعلق بالأوضاع الاقتصادية المعقدة السائدة في سوريا، حيث الوضع الإنساني والمعيشي الصعب نتيجة كورونا وتأثيرات عقوبات “قيصر” الأمريكية، حيث تخشى روسيا من انهيار اقتصادي كامل.

وقال إن الزيارة قد تحمل خطة أو ملامح دعم الوضع المعيشي.

أما الملف الثاني، يرى جبر، أن روسيا بصدد وضع ملامح سياسية لتحريك الملف السياسي بشكل جاد، موضحا: “يبدو أن الرؤية الروسية للحل في سوريا قد نضجت، حيث كانت ترى موسكو أن اللجنة الدستورية بوابة للحل السياسي، لكنها اليوم ترى أن تشمل كل الملفات التي ينص عليها القرار الأممي 2254، أي الدستور، والمرحلة الانتقالية، والانتخابات”.

عربي21

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى