أنباء سارة بشأن لقاح “سبوتنيك V”

السياسي –وكالات

كشفت دراسة نشرت، في مجلة ” لانسيت” The Lancet الطبية، أن النتائج المبكرة من تجارب اللقاح الروسي “سبتوتنيك في” لفيروس كورونا، لم تظهر حتى الآن آثارا جانبية سلبية كبيرة.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

لكن الدراسة التي نشرت في مجلة “لانسيت” التي يحررها مختصون، أشارت في الوقت ذاته، إلى الحاجة لمزيد من التجارب طويلة الأمد على اللقاح.

ووفقا لـ”سي أن بي سي نيوز” الأميركية، أجرى الأطباء المشاركون في التجارب “دراستين مفتوحتين للمرحلة 1/2 في مستشفيين في روسيا”، على عينة غير عشوائية من 76 متطوعًا أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عامًا.

وأظهر اللقاح حتى الآن أنه” آمن وتقبله جيد”.

ولم تسجل الدراسة أي آثار سلبية خطيرة بين المشاركين، وأكدت أنه يخلق استجابة للأجسام المضادة.

وأكدت المجلة العلمية على أن سلامة اللقاح الروسي من أهم الاستنتاجات الرئيسية المذكورة. بحسب نتائج التجارب السريرية للمرحلة الأولى والثانية، وأن العلماء لم يجدوا أي آثار سلبية خطيرة من اللقاح فيما يتعلق بأي من المعايير التي تم تقييمها.

ونوهت المجلة إلى أنه لا يمكن لجميع اللقاحات الأخرى “التباهي بمثل هذه النتائج”، فقد أكدت الأبحاث على أن ما يصل إلى 25% من اللقاحات الأخرى المصنعة حول العالم “تعاني من آثار ضارة خطيرة” بعكس اللقاح الروسي الآمن.

مناعة طويلة الأمد

تستشهد المجلة العالمية أيضًا بالأدلة العلمية على فعالية لقاح “سبوتنيك V”. على سبيل المثال، دليل على قدرة اللقاح على إطلاق استجابة مناعية طويلة الأمد لفيروس كورونا في 100٪ من الأشخاص الذين تم تطعيمهم بسبب تقنية التقديم الفريدة المكونة من مرحلتين.

وفقا لدينيس لوجونوف، نائب مدير الأبحاث في مركز “غاميليا”، فقد لوحظ وجود استجابة مناعية خلطية وخلوية، وهو ما يكفي لحماية الشخص من “كوفيد 19” لدى 100% من الحالات المطعمة.

ويؤكد العلماء في مركز “غاميليا”، أنه في سياق التجارب السريرية للقاح الروسي الجديد، طور جميع المتطوعين مناعة الخلايا التائية، ممثلة بخلايا CD4+ وCD8+، مما يجعل من الممكن التعرف على الخلايا المصابة بفيروس كورونا وتدميرها.

اللقاح نجح لدى 100٪ من الحالات

كان أحد أكبر مخاوف المجتمع العلمي فيما يتعلق باستخدام لقاحات ناقلات الفيروس الغدي البشري، وهي التكنولوجيا المستخدمة في اللقاح الروسي “سبوتنيك V”، وهو عبارة عن مناعة موجودة مسبقًا ضد الفيروسات الغدية لدى بعض الأشخاص.

ونظرًا لأن الأشخاص غالبًا ما يصابون بالفيروسات الغدية (مثل نزلات البرد)، فقد يكون لديهم مناعة قد تقلل نظريا من فعالية لقاح الفيروس الغدي. ومع ذلك، فإن نتائج التجارب التي قدمها علماء المركز الروسي تثبت خلاف ذلك: “المناعة الموجودة مسبقًا لا تؤثر على فعالية اللقاح”.

“تم اختيار الجرعة المثلى والآمنة التي توفر استجابة مناعية فعالة بنسبة 100٪ ممن تم تطعيمهم، بما في ذلك أولئك الذين أصيبوا مؤخرًا بعدوى الفيروس الغدي. وهذا يقلل من الحاجة الملحة لتطوير لقاحات جديدة تعتمد على منصات غير مختبرة”.

وأوضح دينيس لوجونوف: “منذ عام 1953، تم إجراء أكثر من 250 تجربة إكلينيكية على مستوى العالم، وتم نشر أكثر من 75 مقالة دولية تؤكد سلامة اللقاحات والأدوية القائمة على هذه المنصة”.

وأضاف لوجونوف: “تم استخدام العقاقير القائمة على ناقلات الفيروس الغدي البشري لأكثر من 15 عامًا. وتحديدا في لقاحات الإيبولا والجينديسين المضاد للسرطان، والذي تم استخدامه في الصين لأكثر من 12 عامًا”.

تقنية فريدة ثنائية الاتجاه

وفقًا لألكسندر جينتسبيرغ العامل في مركز الأبجاث الروسي، يستخدم اللقاح الروسي ميزة فريدة عن طريق نوعين من الفيروسات الغدية، الأنماط المصلية 5 و26، في لقاحين منفصلين. “اليوم يدرك العديد من الخبراء أن التطعيم المزدوج يمكن أن يعزز بشكل كبير المناعة ضد فيروس كورونا”.

وقال كيريل ديميترييف: “عدد المتطوعين المشاركين في اختبار اللقاح خلال المرحلتين الأولى والثانية والذي تم إجراؤه بحقنتين، كان أعلى بأربعة أضعاف من عدد الأشخاص المشاركين في تجارب اللقاحات الأخرى”.

وقال تقرير المجلة إن “هناك حاجة إلى تجارب كبيرة وطويلة الأمد بما في ذلك مقارنة اللقاح بدواء وهمي، ومواصلة الرصد لتحديد سلامة وفعالية اللقاح على المدى الطويل ضد فيروس كورونا”.

وتأتي الدراسة وسط شكوك دولية حول فاعلية اللقاح الروسي، بعدما حذر خبراء من أن اللقاح لم يكمل مراحل التجارب الضرورية المتعارف عليها في الأوساط العلمية.

وقالت روسيا في 11 أغسطس، إنها طورت أول لقاح في العالم ضد الفيروس يقدم “مناعة مستدامة” ضد كوفيد-19 وبات في المرحلة النهاية من التجارب على البشر.

وأطلق على اللقاح اسم “سبوتنيك” تيمنا بأول قمر اصطناعي ساهم في وضع الاتحاد السوفياتي في مقدمة سباق الفضاء خلال الحرب الباردة في 1957.

وشكك باحثون غربيون في هذا الإعلان، حتى أن البعض اعتبر أن اللقاح الذي تم تطويره على عجل قد يكون خطيرًا، في حين بدأت المرحلة الأخيرة من التجارب هذا الأسبوع فقط.

واللقاح الروسي الذي طوره معهد أبحاث غاماليا ووزارة الدفاع الروسية، هو من بين 28 لقاحاً بلغت المرحلة الثالثة، لكن منظمة الصحة العالمية تدرجه في المرحلة الأولى فقط.

وقالت المنظمة إنها “على اتصال بالعلماء الروس والسلطات الروسية وتتطلع إلى مراجعة تفاصيل التجارب”.

وحتى الآن لم تنشر روسيا البيانات والمعطيات الخاصة بتطوير اللقاح ما يزيد الغموض حوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى