لا سلام مع السجون والاستيطان والجدران ..!
د. عبد الرحيم جاموس

يرزح اليوم الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنهم من قضى سنوات وعقود في الأسر الظالم. هنيئاً لأسرانا البواسل وهم يخطون خطواتهم الثابتة نحو الحرية ونحو النصر ونحو استعادة الحرية لجميع أسرى فلسطين، والحرية للشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط في وطنه والمتطلع للعودة من الشتات وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

الشعب الفلسطيني يؤكد يومياً من خلال صموده الأسطوري في الوطن وفي الشتات، تمسكه بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وأنه مستعد لبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق الحياة الحرة والكريمة، ومستعد لكل الخيارات حتى يرضخ عدوه لمطالبه العادلة في وطنه فلسطين، وإن إرادة الله عز وجل لا بد أن تتحقق بتحقيق النصر.
الشعب الفلسطيني يقدم اليوم رسالة جديدة وبياناً واضحاً للعالم أجمع وللناس كافة أن ليل السجون وليل الاحتلال سينقضي وسينتهي وسينجلي وأن فجر الحرية وشمسها الساطعة ستبزغ لتنشر أشعتها في كل أرجاء فلسطين، في سهولها وشواطئها وجبالها وأغوارها، مدنها وقراها، ستنعم قريباً بشمس الحرية، وإن حواجز الاحتلال وقيوده وجدرانه ومستوطناته ستنكسر وستقتلع لا محالة، فهل يدرك الصهاينة هذه الحقيقة ويختصروا الوقت …؟ والتسليم والإقرار لشعب فلسطين بحقه في الحرية والاستقلال؟

هل يدرك الاحتلال أن لا سلام مع استمرار احتجاز أكثر من سبعة آلاف مناضل فلسطيني في سجونه ؟ 
يتصدر قائمة الأسرى أولئك الذين قضوا أكثر من ثلاثين عاما في سجون الاحتلال وكذا اللواء فؤاد الشوبكي الذي تجاوز الثمانين عاما، وبات يعاني من الأمراض الفتاكة، هذا القائد الصلب الذي عرفته جميع أجيال النضال الوطني منذ الانطلاقة وإلى اليوم، رفيق درب أبي عمار وأبي جهاد وأبي إياد، هذا الفدائي البطل يستحق منا كل الإحترام والتقدير والمساندة، ويستحق المطالبة بالإفراج عنه فورا، علينا تحريك كافة مؤسسات ومنظمات حقوق الانسان من أجل أن يطلق سراحه بعد أن مضى على سجنه أكثر من سبعة عشر عاما، ويعاني ما يعاني من المرض، ليقضي أيامه الباقية مع أهله وذويه ويأخذ حقه في العلاج.

الحرية للواء القائد فؤاد الشوبكي أبو حازم وأحمد سعدات ومروان البرغوثي وكريم يونس ولكل أسرى الحرية دون استثناء، فلا تسوية ولا سلام مع بقاء الأسرى في السجون، ولتنطلق انتفاضة شعبية للمطالبة بحرية الأسرى على المستوى المحلي والعربي والدولي.

نؤكد أيضاً أن لا سلام مع الجدران ومع الاستيطان ومع الضم. وأن لا سلام مع التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


إن مواصلة الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي لسياساته التعسفية والقمعية في حق الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسات الضم والإستيطان والجدران لن تحقق له الأمن ولا أية تسويات، ولا أي شكل من أشكال السلام.

الوضع القائم في فلسطين لا يمكن القبول به، ولا يمكن له أن يستمر إلى ما لا نهاية، فقد بات الوضع مرشحاً للإنفجار في أي لحظة، وعندها لن تستطيع الدبلوماسية الدولية العرجاء من تدارك الموقف.

إن هذا الصلف والعنت الصهيوني يقود المنطقة إلى كارثة وإلى حالة من الإنفجار لن تقتصر على الجغرافيا الفلسطينية، و
إن حالة الغليان التي تعم المنطقة، لن تهدأ ولن تستقر ما لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين. 
الحرية للأسرى جميعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى