لا صوت يعلو على الوحدة الوطنية الفلسطينية
عمران الخطيب

أستغرب البيانات وتحريضات الصادرة من الرفاق في الجبهة الشعبية على الرئيس محمود عباس وعلى السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، في هذه الظروف الراهنة والعصيبة التي تمر بها الساحة الفلسطينية على المستوى السياسي وعلى ما يحاك من محاولات متعددة الجوانب لتصفية القضية الفلسطينية وكانت آخر العناوين صفقة القرن
لقد عصفت في القضية الفلسطينية العديد من القضايا الساخنة ومازلنا نعيش في تلك القضايا والتي تحتاج الى المراجعة والتدقيق وأهم القضايا معالجة الأوضاع الداخلية في ساحة الفلسطينية
وبدرجة الأولى الانقسام الفلسطيني،مع الأسف الشديد لم تبذل الجبهة الشعبية جهودها في ممارسة دورها القيادي داخل الساحة الفلسطينية في بذل إمكانياتها في قطاع غزة بشكل خاص في مواجهة الانقلاب الدموي لحركة حماس منذ عام 2007 حتى يومنا هذا وهي تدرك بشكل عملي وملموس سلوك ونهج وممارسات حركة حماس قبل وبعد الانقلاب الدموي على مستوى قطاع غزة بشكل خاص من خلال العديد من الشواهد من خلال إستثمار حماس لدماء الشهداء والجرحى والمصابين خلال العدوان على قطاع غزة ومن خلال مسيرة العودة وقيادات الجبهة الشعبية في قطاع غزة لديهم أدق التفاصيل حول أداء حركة حماس على مستوى إستثمار العدوان “الإسرائيلي” ومسيرات العودة.
وسؤال المطروح على الجبهة الشعبية بشكل خاص لماذا لا تقف أمام العديد من أفعال وسلوك حماس في قطاع غزة
لماذا لم تتحدث عن الفساد والاستبداد والقمع والاعتقالات ولماذا لم تتحدث حول التنسيقيات والمفاوضات بين حماس و”إسرائيل” ودخول الأموال القطرية التي تصل الى حماس مع سفير قطر عبر تل أبيب الى قطاع غزة عبر معابر أيرز بموافقة “اسرائيل”. لماذا لم يتم الحديث عن دور المستشفى الامريكي على حاجز أيرز محطة أمنية للتنسيق بين حماس و”إسرائيل” لماذا لم تنحاز الى مسيرات أبناء قطاع غزة المطالبة بوقف الانتهاكات التي ارتكبتها حماس بحق المواطنين في قطاع غزة لماذا لم تقف في مواجهة سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حماس بحق المواطنين من خلال الضرائب والجباية المفروض على المواطنين، إضافة لذلك لماذا تقف الجبهة مكتوفة الأيدي أمام الاعتقالات التي طالت المناضلين من مختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك الجبهة الشعبية،
ليس المطلوب من الجبهة الشعبية أن تؤيد إتفاق أوسلو أو أن تشارك في سلطة الفلسطينية
ولكن المطلوب أن تشارك في حماية منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية
وهذا لا يتم في الاشتراطات المسبقة، وهنا يتم طرح سؤال لماذا لم تشارك الجبهة الشعبية في إجتماع المجلس الوطني الفلسطيني ولماذا تقاطع الإجتماعات للمجلس المركزي الفلسطيني إذا كانت الجبهة تحرص على الوحدة الوطنية الفلسطينية يتواحب أن تكون مشارك في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية دون مقاطعة وتتقدم بكل مواقفها ولا سيما الموقف السياسي وأعتقد أن الجبهة الشعبية تستطيع ان تكون عامل مهم ومؤثر بشكل فعلي داخل منظمة التحرير الفلسطينية وليس خارج إطار المنظمة
واعتقد أن من حق الجبهة أن تحصل على حقوقها المالية من الصندوق القومي الفلسطيني ولكنا لا يوجد نظام او قانون يكون فصيل خارج إطار منظمة التحرير ويعمل وبتنسيق مع جهات معادية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
لا احد ينكر او يتنكر الدور التاريخي للجبهة الشعبية ولا سيما الشهيد القائد الكبير والإنسان الخلوق العروبي الدكتور جورج حبش القائد والمؤسس لحركة القوميون العرب والمؤسس للجبهة الشعبية
والقائد الشهيد وديع حداد .
والقائد الشهيد ابوعلي مصطفى
والشهيد القائد ابو ماهر اليماني الذي أطلق عليها الشهيد القائد ابوعمار ضمير الثورة الفلسطينية والجميع يتذكر الشهيد القائد جيفارا غزة أحد أبرز قيادات العمل العسكري في قطاع غزة
نعم وهناك العديد من القيادات والكوادر داخل الجبهة الشعبية لا احد ينكر او يتنكر دورهم النضالي لذلك فإن الجبهة ليست ملكية خاصةفقط لي أعضاء الجبهة بمقدار ما تشكل الجبهة أرث تاريخي في مسيرات الثورة الفلسطينية ،ولذلك يتتطلب الأمر عودة الجبهة الشعبية إلى دورها القيادي داخل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها
وهذا يتتطلب إعتماد للغة الحوار الداخلي والمعمق ليس فقط من أجل تحقيق بعض المكتسبات الذاتية للجبهة بمقدار ما هو الأهم تعزيز الوحدة وشراكة الوطنية الفلسطينية

بوحدتنا والحوار الوطني الفلسطيني نتجاوز التحديات
وبكم تستمر المسيرة حتى النصر

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى