لا مركبات تقود نفسها بنفسها – تحقيق أميركي في حوادث تسلا

السياسي -وكالات

فتحت الهيئة الأميركية للسلامة المرورية تحقيقا أوليا في نظام القيادة الآلية في سيارات “تيسلا”، بعد تحديد 11 حادثا كان لهذا النظام دور في حصولها، على ما أعلن مسؤولون، الاثنين.

وقال متحدث باسم الهيئة: “يطلق تقييم أولي مهمة الهيئة الرامية لتقصي الحقائق ويسمح بجمع معلومات وبيانات إضافية”، بحسب “فرانس برس”.

وتضمنت الحوادث التي تعود إلى عام 2018 حادثا مميتا، وسبعة أخرى أسفرت عن إصابات، وفق الهيئة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة.

ودافع مؤسس “تيسلا” إيلون ماسك عن نظام القيادة الذاتية Autopilot (أوتو بايلوت)، كما أن الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية تؤكد أن هذا النظام يتطلب “إشرافا نشطا من جانب السائق” خلف المقود، لكنّ منتقدي “تيسلا” بينهم أعضاء في الكونغرس يقولون إن النظام قد يخطئ بسهولة داعين هيئة السلامة المرورية إلى اتخاذ تدابير في هذا الصدد.

وأظهر مقطع فيديو لاختبار أجرته مجلة “كونسيومر ريبورتس”Consumer Reports أن نظام القيادة الذاتية يمكن أن يُخدع في حال عدم وجود سائق خلف عجلة القيادة، وهو ما يظهر أيضا في مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر “تيك توك” ومنصات اجتماعية أخرى، وفق ما نقلت “فرانس برس”.

وفي أبريل، دعا السناتور الديموقراطي ريتشارد بلومنثال من ولاية كونيتيكت، وإد ماركي من ولاية ماساتشوستس، هيئة السلامة المرورية إلى التحقيق في حادث تحطم قاتل في تكساس يتعلق بسيارة “تيسلا” وقالت السلطات إنه حصل فيما لم يكن هناك سائق خلف المقود.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إن “تيسلا” تعرضت لانتقادات بسبب “تقديم صورة خاطئة” عن أنظمة تكنولوجيا المعلومات و”منح السائقين إحساسا زائفا بالأمان”، بحسب رسالة مؤرخة في 22 أبريل.

غير أن “تيسلا” استبعدت أن يكون حادث أبريل مرتبطا بنظام القيادة الذاتية، ولم يتم تضمين الأخير في قائمة الحوادث الـ11 التي تحقق فيها هيئة السلامة المرورية.

وأشار المتحدث إلى أن الهيئة “تذكّر الجمهور بأنه لا مركبات آلية موجودة حاليا في الأسواق يمكنها قيادة نفسها بنفسها”.

مصطلحات مثل “القيادة الذاتية” قد تضلل الأفراد

من جهة اخرى ال “لي شيانج” المدير التنفيذي لصانعة السيارات الكهربائية الصينية “لي أوتو” Li Auto إن الصناعة يجب أن تحد من استخدام مصطلحات مثل “القيادة الذاتية”.

وذلك نظرًا لأنه لا توجد سيارة اليوم قادرة حقًا على تحقيق ذلك، وأن الاستخدام الشائع لتلك المصطلحات قد يصبح مضللاً بالنسبة للعملاء.

وكتب “لي” من خلال حسابه عبر “وي تشات” تلك التعليقات التي نقلتها “بلومبرج” أمس الإثنين، بعد يوم من وقوع حادث تسبب في وفاة شاب بالغ من العمر 31عامًا، كان يقود سيارة كهربائية صنعتها الشركة المنافسة “نيو”.

وتسبب ذلك الحادث وغيره في الصين في إثارة مخاوف المستهلكين بشأن أمان السيارات الكهربائية، التي تتميز بتقنيات متقدمة أكثر وخصائص ذكية عن السيارات التقليدية.

وأضاف “لي”: السائقون لا يزالون مسؤولين تمامًا عن أمانهم حتى عند تفعيل خصائص مساعدة السائق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى