لبنان.. اعتذار أديب تقاعس أم عرقلة أم مؤامرة؟

السياسي – أثار إعلان رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب السبت اعتذاره عن تشكيل الحكومة، جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء إعلان أديب عقب جهود استمرت قرابة الشهر في ظل ضغوط فرنسية على زعماء لبنان للتكاتف حتى تخرج البلاد من أزمتها الطاحنة.

وقال أديب إنه اعتذر عن متابعة تشكيل الحكومة بعدما اجتمع مع الرئيس ميشال عون، وأضاف: “تبين لي أن التوافق لم يعد قائما”.

وأثار اعتذار أديب غضب رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي أصدر بيانا حادا اعتبر فيه أن ما جرى هو دليل على فشل الساسة في لبنان، فيما لقي الاعتذار احتراما وترحيبا من قبل نشطاء وسياسيين آخرين.

واعتبر نشطاء أن أديب لم يقبل الانصياع لمن أطلقوا عليه “الثنائي المعطل”، في إشارة إلى حزب الله وأمل، اللذين أصرّا على احتكار وزارة المالية، رغم التوجه العام بتغليب المهنية على المحاصصة، وخاصة في الوزارات السيادية والحساسة.

وفي المقابل، أشارت تغريدات مناصرة للثنائي إلى أن الاستقالة تأتي في إطار الضغوط على حزب الله تحديدا، ولتحميله المسؤولية عن انهيار البلاد، قبل دفعه إلى تقديم تنازلات كبيرة، أهمها تسليم السلاح.

وانقسم المتابعون بين تحميل الرئيس ميشال عون وتياره “الوطني الحر” المسؤولية، رفقة حليفيه حزب الله وأمل، وبين من استثنوه من الانتقاد، إزاء مبادرته تحييد الوزارات السيادية عن المحاصصة بين الطوائف الكبرى.

وفي هذا السياق، رأى نشاطون أن اعتذار مصطفى أديب هو “انتصار للطائفية مرة أخرى على الوطن”، وتقاعسا منه عن تادية واجبه، فيما أكد آخرون أنه اعتذار مشرف، لأن هناك من يريد تعطيل تشكيل الحكومة.

وبرزت من بين المتفاعلين الفنانة الشهيرة “إليسا”، التي أثنت على اعتذار أديب، مضيفة أنه كان قد توجه الجمعة إلى بعبدا، حيث مقر الرئاسة، ومعه تشكيلة حكومية جاهزة، ومن بينها اسم “محمد الحاج” كوزير مالية متفق عليه، ولكن عون رفض استلامها بضغط من “الثنائي”، وفق زعمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى