لبنان مهدّد بالعتمة الشاملة وارتفاع البنزين

تشير المعطيات إلى أنّ الفيول في مؤسّسة كهرباء لبنان سوف ينفد نهائيا نهاية هذا الشهر بعد أن رفض العراق تجديد الاتفاق بتزويد لبنان بالفيول، وهذا يعني أنّ البلد سيكون من دون كهرباء في أواخر هذا الشهر، وستحلّ العتمة الشاملة.
تشير المعطيات إلى أنّ الفيول في مؤسّسة كهرباء لبنان سوف ينفد نهائيا نهاية هذا الشهر بعد أن رفض العراق تجديد الاتفاق بتزويد لبنان بالفيول، وهذا يعني أنّ البلد سيكون من دون كهرباء في أواخر هذا الشهر، وستحلّ العتمة الشاملة.

وهذا المشهد سيترافق أيضاً مع تعقيدات إضافية في أزمة المياه باعتبارها تعتمد على الكهرباء، وسيكون اللبنانيون بلا كهرباء ولا مياه، و إذا أضفنا إلى ذلك احتمال الضغط الإضافي على سوق الصرف بما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي بسعر صرف الدولار بسبب انحسار موجة السياحة خلال شهري تموز وآب.

وسط هذه الصورة المأساوية، كشف الخبير المالي والاقتصادي، أنطوان فرح، في حديثٍ صحفي اليوم الثلثاء ، أنّ مشهد الانهيار الشامل الذي كان متوقعاً في الخريف يبدو أنّ طلائعه بدأت تبرز، وقد يأتي هذا الانهيار الشامل في وقت مبكر.

وقال:نحن نعرف أنّ السيّاح والمغتربين ضخوا دولارات في السوق، وساعدوا في تخفيف الضغط على الليرة، واليوم مع انحسار هذه الموجة وانتهاء موسم السياحة أواخر آب سنكون أمام ضغطٍ إضافي على الليرة، وهذا يشير إلى أنّ سعر الدولار قد يرتفع أكثر إذا أضفنا إلى ذلك سعر الدولار الجمركي ودفع أموال إضافية إلى القطاع العام لإعادة تشغيله، ما سيؤدي أيضاً إلى تضخّم بسعر صرف الليرة.

واستطرى قائلا: وإذا أضفنا أنّ لبنان يتجه لرفع الدعم عن البنزين لتخفيف خسائره، فهذا يعني أنّنا سنكون أمام المشهد التالي: لا كهرباء ولا مياه، والدولار في حلقة مفرغة، ويرتفع أكثر الضغط المعيشي، وسيزداد على اللبنانيين ضغط هذا المشهد الذي بدأ يرتسم في الأيام المقبلة على أمل أن يتوقف هذا المشهد ويمنع الانهيار الشامل المتوقع.

في هذا الوقت، يدخل إضراب الموظفين في القطاع العام أسبوعه التاسع، رغم عودة بعض الإدارات إلى العمل تدريجياً، على خلاف قرار الرابطة المؤكّد على الاستمرار بالإضراب. وبالتالي الشلل يتواصل، وقد زاد الطين بلّة الإضراب الذي دعت إليه جمعية المصارف بانتظار أن تعقد اجتماعها قبل ظهر غد الأربعاء، وما يمكن أن تعلنه حول استمرار الإضراب أو تعليقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى