لبنان يغرق في الظلام

أزمة جديدة تضاف إلى الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها لبنان، وذلك بعد أن غرقت معظم المناطق اللبنانية في ظلام دامس مستمر منذ أكثر من 24 ساعة، وسط تضارب بالمعلومات عن الأسباب الحقيقة وراء هذه الأزمة.

مؤسسة كهرباء لبنان أعلنت في بيان أنها “مستمرة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بسبب استمرار الظروف الصعبة التي يمر فيها لبنان وما ينتج عنها من صعوبة في فتح الاعتمادات المستندية لبواخر المحروقات لزوم معامل الإنتاج”، ولكن هذا البيان لقيه تغريدة من وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ندى البستاني التي أكدت أن “كميات المازوت المخصصة للاستهلاك المحلي متوفرة لدى شركات القطاع الخاص والمحطات وشركات التوزيع ولدى منشآت النفط”.

هذه الأزمة دفعت الأهالي في بعض المناطق الى الاعتصام على الطرقات الرئيسية وقطعها، وكذلك دخل عشرات من المحتجين في طرابلس والجوار، الى اقتحام مركز “شركة كهرباء قاديشا” في البحصاص، وقد تمكن الجيش من اخراجهم بعد مناوشات أدت الى سقوط جريح.

وقد تصدر هاشتاغ “#لبنان_ينطفي” و “#وين_راحت_الكهرباء”، وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح متنفساً للتعبير عن سخط اللبنانيين من الحالة التي وصل إليها البلد.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات وزارة المالية للأشهر العشرة الأولى من العام 2019، زيادة خيالية في كميات الفيول المستوردة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان عن العام 2018، حيث بلغت قيمتها 4 مليون و445 ألف طن، أي ما يوازي زيادة بنسبة عن 378% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2018، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

وطرحت هذه الأرقام شكوكاً حول كيفية التصرف بهذه الكميات وما إذا كان فعلا قد تم استهلاكها داخل الأراضي اللبنانية في المنشآت العائدة لكهرباء لبنان أو أنها ذهبت إلى مكان آخر.

إشارة الى أن ليس لدى لبنان القدرة على توفير الكهرباء على مدار الساعة منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990، مما جعل منازل كثيرة تعتمد على مولدات كهرباء أو على أصحاب مولدات خاصة يتقاضون رسوما باهظ

وتبلغ صافي التحويلات لشركة كهرباء لبنان المملوكة للدولة بين مليار و1.5 مليار دولار في العام وينفق معظمها على زيت الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق