لحظة تلقي ترامب خبر وفاة القاضية غينسبرغ

أصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحالة من الصدمة، عندما أخبرته إحدى الصحفيات بوفاة القاضية روث بادر غينسبرغ بعد مشاركته في مهرجان انتخابي في مينيسوتا.، وقال: “لم أكن أعرف ذلك”.

وأضاف “لقد عاشت حياة رائعة. لقد كانت امرأة رائعة، سواء وافقت أم لا، كانت امرأة رائعة”.

كما أصدر  بيان، نعى فيه غينسبرغ، وأشار  فيه إلى عقلها الراجح ومعارضتها القوية في المحكمة، وأنها أثبتت أنه كيف يمكن للمرء أن يختلف مع زملائه ووجهات النظر الأخرى.

وأكد البيان أن أراءها وقراراتها المتعلقة بقضايا المرأة والمعاقين قد ألهمت جميع الأميركيين والقانونيين.

أصبحت روث غينسبيرغ إيقونة أميركية بامتياز، بعد أن تغلبت على التمييز الجنسي الراسخ في مهنة المحاماة لتصعد إلى المحكمة العليا الأميركية، حيث دافعت عن المساواة بين الجنسين وغيرها من القضايا على مدى 27 عامًا.

غينسبيرغ، التي توفيت الجمعة عن 87 عامًا من مضاعفات سرطان البنكرياس، من أشد المدافعين عن حقوق المرأة، فازت بقضايا التمييز بين الجنسين أمام المحكمة العليا، قبل أن يتم تعيينها في أعلى هيئة قضائية أميركية من قبل الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في عام 1993.

نشأت غينسبيرغ في عائلة من الطبقة العاملة في حي بروكلين بمدينة نيويورك، وبدأت صراعها مع الفكر المعادي لحقوق النساء منذ دخولها كلية الحقوق التي كان يهيمن عليها الذكور.

وبعد تخرجها، أصبحت غينسبيرغ ثاني امرأة على الإطلاق تعمل في المحكمة العليا المكونة من تسعة أعضاء.

وقبل انضمامها إلى السلطة القضائية، كانت غينسبيرغ محامية شرسة في نيويورك ونيوجيرسي، وقد تحملت وفاة والدتها قبل وقت قصير من تخرجها من المدرسة الثانوية وانتُخبت لمراجعة القانون في كليتي هارفارد وكولومبيا للقانون.

وفي السبعينيات، فازت في خمس من ست قضايا تمييز بين الجنسين رفعت أمام المحكمة العليا، كما برعت في مجالات متنوعة مثل مزايا الضمان العسكري والاجتماعي، وضريبة الملكية والقواعد التي تحكم واجب هيئة المحلفين.
شخصيتها الفذة، كانت بالكاد ظاهرة عليها، وهي السيدة ذات القامة القصيرة “والجسم النحيف” على حد وصف وكالة رويترز للأنباء.

أطلق عليها المعجبون اسم “The Notorious R.B.G.” ، وهو لقب مستوحى من اسم الشهرة لمغني الراب الأميركي الراحل The Notorious B.I.G.

يحتفظ لها الأميركيون بأقوال راسخة مثل قولها في فلم وثائقي “أنا لا أطلب معروفًا على جنسي كامرأة كل ما أطلبه من إخواننا هو أن يرفعوا أقدامهم عن أعناقنا”.

وتلخص العبارة، وفق شهادات من عرفها عملها المستمر من أجل المساواة بين الجنسين.

كانت غينسبيرغ صوتا مؤيدا لصالح القضايا المتعلقة بالمرأة وما يدور من مواضيع حولها مثل الحق في الإجهاض، والمساواة، وكانت كذلك مؤيدة لحقوق المثليين.

كما اشتهرت بدفاعها عن قانون الرعاية الصحية “أوباماكير”، وتعزيز حقوق الأقليات العرقية الفقراء والمحرومين.

وخلال السنوات الأخيرة، عانت غينسبيرغ من عدة أمراض، أبرزها سرطان القولون الذي أصابها عام 1999.

وفي 2018، تغلبت على سرطان الرئة، قبل أن تكتشف في يوليو 2019، إصابتها بسرطان البنكرياس كذلك.

وحتى في خضم هذه المخاوف الصحية، ظلت نشطة، حيث شوهدت في الفيلم الوثائقي الذي صور في 2018 وهي تمارس التمارين وترفع الأثقال مع مدرب شخصي بينما كانت ترتدي قميصًا أزرق اللون مزينًا بكلمات “SUPER DIVA”.

جعل الرئيس جيمي كارتر، غينسبيرغ قاضية استئناف فيدرالية في عام 1980 ورفعها كلينتون إلى المحكمة العليا بعد 13 عامًا.

وخلال فترة عملها، تم تعيين امرأتين أخريين في المحكمة العليا: سونيا سوتومايور وإيلينا كاجان.

سُئلت في إحدى المرات عن عدد النساء اللواتي يجب أن يكن في المحكمة، أجابت غينسبيرغ، بابتسامة قائلة “تسع” وهو العدد الإجمالي للقضاة في المحكمة العليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى