لغز مانو -فك شفرة النبتة الغامضة

السياسي -وكالات

بعد ما يقرب من نصف قرن، تم حل لغز «مانو» Manu أخيراً. في عام 1973. اكتشف العالم “روبن فوستر” Robin Foster نباتاً به فاكهة برتقالية زاهية داخل “حديقة مانو الوطنية في بيرو” Peru’s Manu National Park.

وأُطلق عليه الآن اسم “إينيغمانو ألفاريزيا” Aenigmanu alvareziae ، أو “لغز مانو” Mystery of Manu ، وفقاً لورقة بحثية كتبها فوستر ونشرت يوم الأربعاء في دورية “تاكسون” journal Taxon. ، بحسب شبكة «سي إن إن» CNN.

جمع فوستر عينات من الشجرة الملونة في رحلته لعرضها على باحثين آخرين، ولم يتمكن أحد من التعرف على العينة.

قال فوستر، وهو موظف متقاعد في “متحف فيلد في شيكاغو ” Chicago’s Field Museum وباحث في “معهد سميثسونيان للأبحاث الاستوائية” Smithsonian Tropical Research Institute، إن خصائص النبات يمكن أن تضعه في عائلات متعددة.

وأوضح فوستر في بيان: «عادة يمكنني أن أعرف الأسرة بنظرة سريعة، لكنني لم أتمكن من فعل ذلك مع هذا النبات».

وقالت مؤلفة الدراسة “نانسي هينسولد” Nancy Hensold، عالمة النباتات الاستوائية في متحف «فيلد» بشيكاغو، إن الأمر استغرق عقوداً من البحث لتصنيف النبات الاستوائي لأنه لا يمكن تسليمه إلى المتخصص المناسب – لأن العلماء لم يعرفوا أي عائلة ينتمي إليها.

وأشارت هينسولد إلى إن فريقاً بحثياً في متحف فيلد حاول تحليل الحمض النووي DNA للنبات، لكن العينة المجففة جعلت من المستحيل القيام بذلك. وقالت إن اختبار الحمض النووي لا يعمل على بعض المواد الجافة.

لحسن الحظ، جمعت “باتريشيا ألفاريز لوايزا ” Patricia Álvarez-Loayza ، العالمة في حديقة مانو الوطنية، عينات جديدة في عام 2015 للفريق لتحليلها في المتحف الميداني.

وأوضحت هنسولد إنهم اكتشفوا أن النبات كان جزءاً من عائلة “بيكرامنيسيا” Picramniaceae، وهي عائلة صغيرة من النباتات من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية في نصف الكرة الغربي.

وأفاد “مارتن تشيك” ، كبير الباحثين ف يقسم التصنيف المتسارع في حدائق النباتية الملكية في لندن، إن المدة التي استغرقها تصنيف هذا النوع «غير عادية».

وعادة ما يحتاج العلماء إلى مدة تتراوح بين خمس إلى 15 عاماً حتى يتم تصنيف نوع النبات، ولكن يمكن أن تأخذ العملية ما بين ستة أشهر إلى 200 عام أحياناً.

وأكد تشيك أنه حتى يتم تصنيف النبات، فإنه يعتبر غير موجود فعلياً، على الأقل علمياً. وأوضح أنه بمجرد تصنيفه، يمكن للعلماء تقييم مخاطر انقراض الأنواع واتخاذ خطوات لحمايتها إذا لزم الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى