لقاح كورونا “قد يكون مستحيلا”… و الصحة العالمية تحذر

السياسي-وكالات

يخشى العلماء من أن العثور على لقاح لفيروس كورونا المستجد “قد يكون مستحيلا”، ويعتقدون أن العالم قد يضطر ببساطة إلى التكيف مع التهديد الدائم للفيروس، وفق تقرير لموقع بزنس إنسايدر.

ونقل التقرير عن كبير الأطباء في المملكة المتحدة، كريستوفر ويتي، قوله أمام لجنة برلمانية الجمعة إن هناك أدلة “مثيرة للقلق” تشير إلى أنه قد لا يكون من الممكن تحفيز المناعة ضد الفيروس إذا استمر فترة طويلة من الزمن.

وأضاف أن ذلك يقلل فرص الوصول إلى لقاح يوقف الفيروس.

وأشار إلى أن هناك أدلة عن متعافين يعود إليهم الفيروس مجددا، ووصف ذلك بوضع يثير القلق قليلاً.

وقالت منظمة الصحة العالمية السبت إنه “لا دليل” حاليا على أن المتعافين من فيروس كورونا المستجد ولديهم أجسام مضادة غير معرضين لعدوى ثانية بالفيروس.

وقال ويتي للجنة إن الأدلة المستقاة من أشكال أخرى من الفيروسات التاجية تظهر أن “المناعة ضدها تتضاءل بسرعة نسبية”.

وقال إن العالم يحتاج إلى أن يكون حذرا من الافتراض أنه سيتم التوصل إلى لقاح لهذا المرض تماما كما كان الحال مع أمراض أخرى، وكما كان الحال مع مرض الحصبة مثلا، وهو مرض بمجرد أن تحصل على اللقاح فأنت محمي مدى الحياة .

وقالت خدمة الصحة الوطنية البريطانية السبت إن عدد الوفيات جراء الإصابة بكورونا في مستشفيات إنجلترا زاد 711 شخصا إلى 18084 شخصا.

بيان تحذيري من منظمة الصحة العالمية للمتعافين من كورونا

قالت منظمة الصحة العالمية السبت إنه “لا دليل” حاليا على أن المتعافين من فيروس كورونا المستجد ولديهم أجسام مضادة غير معرضين لعدوى ثانية بالفيروس.

وحذرت المنظمة في بيان من إصدار “جوازات حصانة” أو “شهادات أمان من المخاطر” لمن أصيبوا وقالت إن هذا الأمر قد يزيد من خطر الانتشار لأن هؤلاء الأشخاص ربما يتجاهلون الإرشادات.

وقالت المنظمة “إن بعض الحكومات اقترحت أن يكون اكتشاف الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد أساسا لـ ” جواز حصانة” أو ” شهادة خالية من المخاطر ” تمكن الأفراد من السفر أو العودة إلى العمل على افتراض أنهم محميون من إعادة العدوى”.

 

وقالت إنه “حتى 24 أبريل 2020، لم تقم أي دراسة بتقييم ما إذا كان وجود أجسام مضادة لفيروس “سارس-كوف-2″ SARS-CoV-2 يمنح مناعة ضد العدوى لاحقاً بهذا الفيروس لدى البشر”.

وطرحت بعض الحكومات فكرة إصدار وثائق تثبت حصانة بعض الأفراد على أساس اختبارات مصلية تكشف عن وجود أجسام مضادة في الدم، وذلك للسماح لها بإنهاء العزل وبعودة هؤلاء إلى العمل واستئناف النشاط الاقتصادي.

لكن فعالية التحصين بفضل الأجسام المضادة لم يتم تقييمها في هذه المرحلة والبيانات العلمية المتاحة لا تبرر منح “جواز سفر مناعي” أو “شهادة عدم وجود خطر”، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأكدت المنظمة أن “الأشخاص الذين يعتقدون أنهم محصنون ضد العدوى مرة ثانية لأن فحصهم كان إيجابياً قد يتجاهلون توصيات المحافظة على الصحة العامة. وبالتالي فإن استخدام هذا النوع من الشهادات يمكن أن يزيد من خطر استمرار انتقال العدوى”.

كما تعتقد منظمة الصحة العالمية أن الاختبارات المصلية المستخدمة حالياً “تحتاج إلى دراسة إضافية لتحديد دقتها وموثوقيتها”.

ويجب على وجه الخصوص أن تتيح التمييز بين الاستجابة المناعية لفيروس كوفيد-19 والأجسام المضادة التي أنتجها الجسم من جراء الإصابة بفيروس آخر من ستة فيروسات تاجية بشرية معروفة، أربعة منها منتشرة على نطاق واسع، وتسبب نزلات برد خفيفة. أما الاثنان الآخران فمسؤولان عن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرز) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارز).

ومع ذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن “المصابين بأحد هذين الفيروسين قادرون على إنتاج أجسام مضادة تتفاعل مع الأجسام المضادة الناتجة استجابة للعدوى التي يسببها سارس-كوف-2″، ومن ثم من الضروري أن نكون قادرين على تحديدها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى