لماذا أقنع الموساد قطر باستمرار تمويل حماس؟

نفت قطر الشهر الماضي نيتها إقامة علاقات تطبيع رسمية مع إسرائيل، لكن مصادر مطلعة ألمحت إلى أن هذا الرفض يمكن أن يتبدل خلال سنوات إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

يمكن للاتصالات بين الدوحة وتل أبيب أن تمضي في تطورها نحو علاقة تطبيع كاملة ورسمية، وستكون المفارقة هنا أن حركة حماس المعادية لإسرائيل قد تكون في مقدمة أسباب التطبيع بين الأخيرة وقطر.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأوضحت المصادر أن وصول التمويلات القطرية إلى حركة حماس من أجل الحيلولة دون انهيار الأوضاع الاقتصادية الهشة في قطاع غزة استلزم إقامة اتصالات مباشرة بين قطر وإسرائيل، يمكن اعتبارها خطوة أولى في مشروع تطبيع كامل بين البلدين.

ي هذا الصدد لا يجب إغفال حقيقة أن الولايات المتحدة تحتفظ بعلاقات قوية مع قطر، التي تستضيف على أراضيها أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط؛ وهي قاعدة العديد.

وبضوء أخضر من إسرائيل وتعاون من مدير الموساد يوسي كوهين شخصيًا، تمرر قطر ملايين الدولارات بصفة دورية إلى حركة حماس للحفاظ على استقرار اقتصادي نسبي في قطاع غزة يساعد على تقليل احتمالات الحرب بين حماس وإسرائيل.

حركة حماس كانت لديها مخاوف من أن يتوقف التمويل القطري الممنوح لها في أغسطس الماضي، لكن مدير الموساد يوسي كوهين لعب دورًا نشطًا في إقناع الدوحة بالاستمرار في دفع الأموال لحماس، بالرغم من الضائقة المالية التي سببتها أزمة فيروس كورونا في قطر، وبالرغم من عدم اطمئنان تل أبيب إزاء العلاقات الوثيقة التي تجمع قطر مع إيران.

مع ذلك، لم تزل البيانات الرسمية وتصريحات المسئولين العلنية بخصوص التطبيع بين قطر وإسرائيل يلفها الغموض والمراوغة، ففي أكتوبر الماضي زار وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين قطر، ولكنه رفض إجابة وسائل إعلام إسرائيلية عن أسئلة بشأن ما إذا كانت قطر تعتزم تطبيع العلاقات مع إسرائيل قريبًا، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستبيعها مقاتلات من طراز إف 35.

ونقل عن الحاخام الإسرائيلي النشط في مجال التطبيع مع دول الخليج العربي مارك شناير أن قطر تستعد لاستضافة كأس العالم 2022، وأن “القطريين متحمسين للغاية لاستقبال الإسرائيليين أثناء بطولة كأس العالم”. وأضاف شناير: “بخصوص السؤال عما إذا كان الإسرائيليون سيذهبون إلى قطر لحضور بطولة كاس العالم، فقد قالت قطر بالفعل إنه سيكون مسموحًا لهم بذلك، لكن أعتقد أننا سنشهد إقامة علاقات كاملة بين قطر وإسرائيل قبل نوفمبر 2022 (موعد البطولة)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى