لماذا تحبنا الجزائر ونحن نحبها ؟!

لو عدنا لتعريف مفاهيم المحبة آكاديميا لوجدناها لا تنطبق مطلقا على مفهوم المحبة الجزائرية – الفلسطينية لأن المحبة الفلسطينة-الجزائرية تخرج عن النص والتناص السيكولوجي والأكاديمي والإجتماعي لإنه لايوجد مثال أو مثيل يطابق هذا المفهوم الفلسطيني-الجزائري في التاريخ لأنه حقيقة نوع فريد من علاقة المحبة التي تجمع الشعبين ، خاصة وأن محبتهما المتبادلة ولدت من رحم العذابات والآلام والقتل والتشرد والتدمير والسحق والإزاحة المنظمة التي مارستها قوة الإحتلال الفرنسي الغاشم ضد الشعب الجزائري وقوة الإحتلال الصهيوني الراحل ضد الشعب الفلسطيني من هنا نقول أن المحبة التي تجمع الشعبين ولدت أيضا من بريق الأمل والإيمان التي حملتها قلوب الشعبين وهما يسيران على دروب التحرير والإستقلال والحرية يخرجان من أنهر دماء المذابح ليشقوا الطريق ويعبدوه نحو دولتهم الحرة المستقلة التي هي الحد النهائي الذي يحكم مسيرة ثورتيهما فهذه العلاقة الفلسطينية-الجزائرية المقدسة هي فريدة بنوعها ولايوجد في التاريخ الماضي والوسيط والمعاصر مثيلها فهي تسمو عن المفاهيم البرغماتية وتتجاوز مفاهيم العواطف الغوغائية وتسبق في طبيعتها المحبة التقليدية القائمة على بواعث مادية ودوافع أنطولوجية لأنها مجردة من أي بعد مادي إنها محبة الروح للروح محبة الأبد للأبد محبة الخلود للخلود محبة سرمدية تسابق أفئدة الزمن السرمدي وهو يطوف على أرواحنا في عالم الخلود حمى الله الجزائر وأبقاها سندا لفلسطين تحرس حلمها وتغرس غصن الزيتون في ترابها رغم المطبعين المهرولون إلى جبل صهيون يطلقون تعاويذهم المنسية لأن الحقيقة دوما كانت فلسطينية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى