لماذا نحتفل بعاشوراء؟
محمد مولودي

يحتفل الشعب الجزائري بعاشوراء ويعد هذا اليوم من العطل الدينية، تختلط فيه المشاعر بين فرح المسلمين بنجاة نبي الله موسى عليه السلام ومن معه وهلاك فرعون وجنوده، وبين حزن شديد على مقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد مر من هنا أبناء فاطمة رضي الله عنها وعنهم، وجاؤوا يحملون أثقال الحزن والأسى لما أصابهم من بني أمية، فسكنوا ديار البربر واختلطوا مع أهله، وضمد البربر جراحهم وأحبوهم حبا شديدا، حبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبنته البتول، بل وحموهم من بطش من طغى، وجعلوهم سادة عليهم سيادة دين وعلم، ولقبوهم بالاشراف وبالسادة، فالبربر كانوا يعلمون يقينا أن الفلاح كل الفلاح في حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
فضل البربر الاشراف أبناء فاطمة على أنفسهم، ولم ير البربر من ابناء فاطمة إلا خيرا، فلقد أحب الاشراف البربر وعلموهم دين الله وأرشدوهم للخير.
حاربوا من حاربهم وسالموا من سالمهم، برا وبحرا، وما هذه القباب المنتشرة في الجبال والوديان والصحاري والخلجان وسواحل البحار إلا شاهد على ذلك، وما ملحمة قتال الاسبان ورباطهم على السواحل الا دليل على ذلك، وكانت ملحمة الاشراف في الدفاع عن الجزائر بعد فرار الاتراك وترك الشعب الجزائري لمصيره المحتوم، من خلال احفاد فاطمة باد للعيان، حيث قاتل ابناء الحسن بن فاطمة إلى جنب ابناء الحسين بن فاطمة مع الشعب الجزائري إلى آخر رمق، ولست أدري هل هناك في الشعب الجزائري من يجهل أسماءهم، فمعظم قادة الثورات ابناء فاطمة.
لذلك نفرح بغرق فرعون وتعظم هذا اليوم لانه من ايام الله ونحزن لحزن اخواننا الاشراف على فقد جدهم فهم معنا ونحن منهم.
لذلك نحتفل بعاشوراء

محمد مولودي
مدير  الحراك الاخباري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى