لماذا يخاف نتنياهو من لجنة تحقيق

هآرتس

بقلم رفيت هيخت –

قضية الغواصات تظهر على السطح بين حين وآخر وتخلق في كل مرة موجات محلية، تغرق قليلا وتطفو من جديد. هذا الاسبوع كانت فضيحة التصويت في الكنيست بشأن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، التي في نهاية المطاف الغيت نتائج التصويت لصالح تشكيل لجنة. في الاسبوع الماضي كان هناك رد افيحاي مندلبليت على الاستئناف في المحكمة العليا والذي ينص مرة اخرى على أنه لم يتبلور شك معقول للتحقيق مع رئيس الحكومة في هذه القضية وأن نشر تصريح مدير عام وزارة الدفاع السابق، دان هرئيل، الذي يتحدث، ضمن امور اخرى، عن ضغط من قبل نتنياهو لشراء غواصة اخرى، خلافا لموقف جهات في وزارة الدفاع.

هؤلاء ليسوا فقط خصوم نتنياهو الذين ينقلون الغواصات الكرتونية في ارجاء البلاد. خلافا لملفات الآلاف التي النظرة اليها نتجت عن النظرة الاساسية للشخص – من يكره نتنياهو يرى فيها وحوش من الفساد ومن يحبه يرى فيها اغتيال سياسي يقاس باعقاب السيجار والشميانيا. ملف الغواصات هو عالم آخر. جوهره هو الاشتباه بفساد كبير بمبالغ كبيرة، الذي يجعل قدس الاقداس مشوب بالجشع والاعتبارات الغريبة.

بالتحديد في هذا الملف رئيس الحكومة لم يتم التحقيق معه في أي وقت. وحتى لو سرنا مع قرار مندلبليت المتسرع لابعاد نتنياهو عن التهمة حتى قبل أن يحقق في القضية، كان يجدر أن تشكل لجنة تحقيق تفحص كيف أن ممتلكات امنية بمبالغ فلكية تجري على الاقل مثل بازار للمصالح، بما في ذلك “خطأ غبي” طبقا لشهادة رئيس هيئة الامن القومي السابق، يعقوب عميدرور، الذي جاءت اقواله للدفاع عن نتنياهو امام ادعاءات بالفساد موجهة ضده.

حتى الآن صد نتنياهو كل محاولات تشكيل لجنة تحقيق في القضية. فقط قبل شهرين تقريبا حاول ازاحة عوفر شيلح من رئاسة لجنة الرقابة السياسية، لأنه اراد الدفع قدما بمطلب من مراقب الدولة بالتحقيق في القضية. التسوية التي تم التوصل اليها بواسطة ياريف لفين وميكي زوهر هي تعزيز تمثيل الليكود في اللجنة، والذي افشل الاقتراح الذي يحتاج الى اغلبية عادية.

اذا حاولنا الخروج من مجال الماء المجازي فيمكن أن نقارن علاقة نتنياهو بالقضية مع ماكينة اللعب الموضوعة في زوايا المجمعات التجارية والتي فيها يحاول اللاعب ضرب رأس الضفادع التي تقفز من السطح وجعلها تختفي مرة اخرى في الثقوب. ولكن تسطيح احدى الضفادع لا يمنع الضفدع الاخرى من القفز الى الزاوية المقابلة وهكذا دواليك. المثال: بدون فحص كما يجب يوضح ما الذي حدث بالضبط في هذه القضية، بما في ذلك تدخل رئيس الحكومة، مهما كان ذلك، فان هذه القضية ستلاحق نتنياهو طوال حياته وستبقى تثير عدم الراحة.

ربما يكون من السذاجة التوقع من نتنياهو، الذي تتملكه افكار مؤرقة بخصوص الجهاز (الذي هو نفسه مؤتمن عليه كرئيس حكومة، ولمدة سنوات)، أن يكون هو من يطلب تشكيل هذه اللجنة. بالتالي، فان شركاءه في الحكومة، بني غانتس، غابي اشكنازي وآفي نسكورن، يجب عليهم الدفع قدما بعملية انتقادية معينة في قضية الغواصات والسفن. وهذا ليس فقط وعد انتخابي أعطوه، أو تعبير عن حقيقتهم الداخلية الأصيلة – بل هذا ايضا هو السوط السياسي الوحيد لهم ضد نتنياهو، الذي يبدو أنه الشيء الوحيد الذي يخيفه حقا، ولديه كما يبدو اسبابه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى