لماذا يصابُ بعض الأشخاص بكورونا بعد اللقاح؟

السياسي-وكالات

عندما يأخذ شخص ما لقاحا من جرعة أو جرعتين من اللقاح، فإنه يتصور في الغالب أنه بات في مأمن من الإصابة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، لكن بعض الأشخاص تشخصُ حالتهم بالإيجابية، رغم تطعيمهم، في وقت سابق.

وهذه الحالات ليست بالمعزولة، بل وقعت لأعضاء في الكونغرس الأميركي؛ من بينهم الديمقراطيون أدريانو إسبيلات وستيفان لينش ولوري تراهان.

ويرى خبراء الصحة أن هذا الأمر عادي، ولا يعني على الإطلاق أن هناك مشكلة، أو أن اللقاح قد جرى أخذه بطريقة خاطئة.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن اللقاحات لا تؤدي مفعولها بشكل فوري، لأن الجسم يحتاج إلى فترة حتى يتمكن من تطوير مناعة بعد أخذ الجرعة الواحدة أو الجرعتين.

في الولايات المتحدة، مثلا، يحتاج لقاحا “فايزر” و”موديرنا” إلى جرعة ثانية يجري منحها بعد أسابيع، وهو ما يعني ضرورة التريث والانتظار.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون الشخص الذي أخذ اللقاح قد أصيب قبل فترة قصيرة من التطعيم، وعندما يحصل هذا، فإن نتيجة الفحص ستكون إيجابية.

ويوضح الباحثون أن اللقاحات تحمي من المرض وليس من الإصابة، أي أن التطعيم لن يمنع إصابتك بالفيروس، لكن في حال أصبت به، فإن أعراضه ستكون أخف بكثير مقارنة بالشخص الذي لم يجر تطعيمه.

وتبعا لذلك، فإن اللقاحات تعمل على خفض المصابين الذين يحتاجون دخول المستشفى بعد الإصابة أو يلقون حتفهم من جراء المرض.

ولهذا السبب، لا ينال آخذو اللقاح امتيازا يسمح لهم بالتوقف عن ارتداء الكمامة ومراعاة التباعد الاجتماعي، لأنهم ليسوا في مأمن من الخطر.

وينبه العلماء إلى أن أفضل اللقاحات ليست مثالية، فحتى وإن كانت نسبة فعالية لقاحي “فايزر” و”موديرنا” مرتفعة جدا، فهي ليست 100 في المئة في نهاية المطاف.

بيانات تظهر إصابة 0.01% من الإسرائيليين بكورونا بعد أخذ جرعتين من لقاح “فايزر”

ثبتت إصابة نسبة 0.01% من الأشخاص بفيروس كورونا بعد تلقي الجرعة الثانية، من بين مجموعة كبيرة من الإسرائيليين الذين تلقوا جرعتين من لقاح “كوفيد-19” لشركة “فايزر”.

وعانى هؤلاء المرضى من مرض خفيف فقط، وفقاً للبيانات الأولية من نظام الرعاية الصحية الإسرائيلي.

ووجدت منظمة “مكابي” للرعاية الصحية أنه من بين حوالي 128،600 شخص تلقوا جرعتين من اللقاح، أُصيب 20 منهم بالعدوى، وثبتت إصابتهم بعد مرور أكثر من أسبوع من تلقيهم الجرعة الثانية.

ولم تختبر “مكابي” جميع المرضى بعد تلقي جرعتهم الثانية.

وبدلاً من ذلك، قاموا باختبار عدد غير محدد من الأشخاص الذين ظهرت عليهم الأعراض، أو الذين خالطوا شخصاً مصاباً بـ”كوفيد-19″.

وأظهرت التجارب السريرية للقاح “فايزر” أنه فعال بنسبة 95% تقريباً.

ومن بين 20 مريضاً ثبتت إصابتهم بالفيروس، يعاني 50% منهم من أمراض مزمنة.

وعانى جميع المرضى العشرين من مرض خفيف، مع أعراض تشمل الصداع، والسعال، والضعف، أو التعب.

ولم يدخل أي منهم إلى المستشفى.

ومن بين سكان يزيد عددهم عن 9 ملايين نسمة بقليل، أعطت إسرائيل جرعات اللقاح الأولى إلى حوالي 2.5 مليون شخص، بينما أعطت الجرعات الثانية لحوالي مليون شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى