لندن.. رقابة حدودية أقل صرامة مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكسِت»

السياسي-وكالات

قررت الحكومة البريطانية فرض رقابة حدودية أقل صرامة مما هو متوقع مع الاتحاد الأوروبي بعد «بريكسِت»، تجنباً لإلحاق ضرر بالمؤسسات التي هي أصلا ضحية الآثار الاقتصادية لوباء كورونا كما ذكرت وسائل الإعلام أمس الجمعة.

وكانت بريطانيا تنوي فرض رقابة على السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي اعتبارا من 2021 في ختام الفترة الانتقالية بعد «بريكست» في نهاية العام.

وأفادت الحكومة في فبراير/شباط أن هدف الرقابة هو «الحفاظ على حدود آمنة» و»التعامل على قدم المساواة» مع الدول التي تتعامل معها بريطانياً تجارياً.

لكن حسب صحيفة «فايننشال تايمز» فأن الحكومة ستضع «نظاماً مؤقتاً أقل صرامة» للسلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي والتي تدخل البلاد عبر موانىء مثل دوفر سواء كان هناك اتفاق مع الاتحاد الأوروبي أم لا. ولكن يتوقع أن تخضع السلع المصدرة من بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي لرقابة تامة.

وقال مصدر حكومي «ندرك تماما أثر فيروس كورونا على المؤسسات البريطانية. وعندما سنستعيد السيطرة على قوانيننا وحدودنا في نهاية العام سنعتمد مقاربة برغماتية ومرنة لمساعدة المؤسسات على التأقلم مع التغييرات والفرص المتاحة خارج السوق الموحدة والوحدة الجمركية».

وتتفاوض بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لتحديد العلاقات التجارية بينهما في نهاية المرحلة الانتقالية، وهي مباحثات لا تزال حتى الآن في طريق مسدود.

وستتكثف هذه المفاوضات لإيجاد حل في الوقت المحدد لأن الحكومة البريطانية ترفض بشكل قاطع تمديد هذه المرحلة.

وبدون اتفاق سيتم تطبيق قواعد «منظمة التجارة العالمية» مع رسومها الجمركية المرتفعة، في العلاقات التجارية بين بريطانيا وشركائها السابقين في الاتحادالأوروبي.

وسيعقد اجتماع افتراضي بعد غدٍ الإثنين بين رئيس الوزراء بوريس جونسون والمسؤولين الأوروبيين.

… وباريس: هناك صعوبة في إتمام مفاوضات «بريكسِت» خلال أربعة أشهر

اعتبرت الوزيرة الفرنسية للشؤون الأوروبية ايميلي دي مونشالين أنه «من الصعب» إتمام المفاوضات حول العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في غضون «أربعة أشهر»، ولم تستبعد في النهاية عدم التوصل إلى اتفاق تجاري.

وقالت أمام لجنة الشؤون الأوروبية لمجلس الشيوخ الفرنسي «إذا فهمنا الإشارات المرسلة من جونسون، يجب أن يعلن أنه لا يريد تمديد الفترة الانتقالية» بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 31 ديسمبر/كانون الأول

وأشارت دي مونشالين إلى أنه «بالنظر إلى مهلة الموافقة، يجب أن نتمم المفاوضات في غضون أربعة أشهر، وهذا يبدو صعب التحقيق من الناحية الموضوعية». ونبهت إلى ضرورة «أن نستعد لجميع الاحتمالات دون تأخير، وبخاصة تلك المتعلقة بعدم التوصل إلى اتفاق تجاري».

على الرغم من عدم إحراز تقدم في المفاوضات، اعتبر المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه، الأسبوع الماضي، أنه ما زال ممكناً التوصل إلى «أرضية تفاهم … خلال الصيف أو في مطلع الخريف على أبعد تقدير». ولكنه لفت إلى أنه «لا يمكننا الاستمرار إلى ما لا نهاية على هذه الحال»، مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بحلول «31 أكتوبر، أي بعد أقل من خمسة أشهر» حتى يتسنى للدول الأعضاء إبرامه بحلول نهاية السنة.

ومع فشل المفاوضات في تحقيق تقدم، يتركز الاهتمام الآن على المؤتمر الرفيع المستوى المقرر عقده في حزيران/يونيو بين رئيس الوزراء
البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال لتقييم المفاوضات.

وذكرت مصادر متطابقة أن الاتحاد الأوروبي اقترح موعد 15 يونيو/حزيران للبريطانيين، الذين لم يردوا بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى