لهذا .. حكومة الطوارئ الإسرائيلية فارغة المضمون

السياسي – هاجمت صحيفة إسرائيلية، حكومة الطوارئ الجديدة، المنوي تشكيلها بين المتهم بالفساد رئيس الحكومة الانتقالية الحالية بنيامين نتنياهو، والجنرال بيني غانتس، مؤكدة أنها “فارغة من المضمون”.

وأوضحت صحيفة “هآرتس” العبرية في افتتاحيتها الاثنين، أن هناك “بضعة أدلة على أن اصطلاح “حكومة طوارئ” يشير إلى أنها فارغة من المضمون، أحدها هو استمرار أداء يعقوب ليتسمان في مهام منصبه كوزير للصحة”.

والدليل آخر بحسب الصحيفة، أن حزب “أزرق أبيض” برئاسة غانتس، لم يطلب “حقائب الكورونا” مثل  وزارتي الصحة والمالية.

والدليل الثالث، أن “كورونا” هو مجرد ستار دخان لرئيس الوزراء نتنياهو؛ حيث أن ما يشكل عقبة كبيرة في مفاوضات تشكيل الحكومة بين الليكود وبين “أزرق أبيض” هو مسألة الضم.

وتساءلت الصحيفة عن السبب وراء اطمئنان نتنياهو في ظل الأزمة الصحية والاقتصادية التي تعصف بإسرائيل، مع تفشي فيروس كورونا، مشيرة إلى حقيقة وجود “أجزاء أخرى من تكتل اليمين الموالي لنتنياهو الذي يبقي عليه منذ أشهر طويلة، وهو يؤيد مسألة الضم أحادي الجانب لمناطق الضفة”.

وفي هذا الواقع “ثمة ما يكشف عن الهدف الحقيقي لنتنياهو، ليس حكومة طوارئ، ولا الحاجة لجهات أخرى تتحمل العبء وتساعد في معالجة الوباء، لأن نتنياهو بالإجمال يستخدم كورونا كي يواصل حكمه، في ظل تثبيت حقائق غير قابلة للتراجع على الأرض، وفقا لسياسة اليمين”.

وأكدت “هآرتس”، أن “نتنياهو، الذي احتفل بخطة القرن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أشهر، لا يعتزم التخلي عن صفقة ترامب التي تأتي لمرة واحدة؛ الضم الآن ودفع الثمن في موعد مستقبلي غير محدد، في حال كان سيدفع”.

وأشارت إلى أن حزب غانتس “يسعى لتحديد فترة زمنية من نصف سنة كحكومة طوارئ، وفي هذه الفترة تركز الحكومة على مكافحة وباء كورونا، تعالج الأزمة الصحية والاقتصادية وتضع جانبا مسألة سياسية ثقيلة الوزن كالضم”.

ورأت أنه من “المحظور على غانتس التنازل في هذه المسألة، فاختياره الدراماتيكي لإدارة الظهر لمن صوت له، لرفاقه في الطريق ولوعده الانتخابي المركزي؛ بألا يجلس مع رئيس وزراء متهم؛ عرض كاضطرار وجودي، وهو بمثابة وقف للنار لاعتبارات إنسانية في ظروف استثنائية”.

ونبهت الصحيفة، أن “حقيقة أن نتنياهو يدفع باتجاه أن تجري حكومة الطوارئ تغييرات على الحدود؛ رغم أنف الفلسطينيين، ودول العالم، ومعارضي الضم في إسرائيل وفي ظل التعرض لخطر الاشتعال العسكري في الضفة وفي غزة؛ ليست شرعية، ويفترض بها أن تشعل الضوء الأحمر لدى قادة أزرق أبيض”.

وبينت أنه “في حال تراجع غانتس في هذه المسألة، فسيسحب البساط من تحت ذريعته الرسمية لخيانة التحالف وارتباطه بنتنياهو”، معتبرة أنه “السبيل الوحيد لمحاولة إعادة بناء الثقة ولو قليلا؛ هو الوقف بكل ثمن لمؤامرات الضم الخطيرة التي يتخذها اليمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى