ليبيا : إلغاء مكتب حقوق الإنسان

السياسي – ألغى وزير الداخلية الليبي خالد مازن، اليوم الخميس، مكتب حقوق الإنسان، الذي تشكل بقرار من وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، وهو ما أثار جدلًا واسعًا وعارضه المناصرون لملف حقوق الإنسان والمدافعون عنه.

وقال مازن في القرار، الذي حمل رقم 438 لسنة 2021: ”يسحب قرار وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق السابقة فتحي باشاغا رقم 1950 لسنة 2018 سحبا كليا، فيما تضمنه من إنشاء مكتب حقوق الإنسان ويعاد العاملون به إلى جهات أعمالهم السابقة“.

ونص القرار أيضا على أن ”تؤول جميع أصول مكتب حقوق الإنسان الثابتة والمنقولة وملفاته وقيوداته إلى إدارة الشؤون القانونية“.

وكان باشاغا، قد أعلن في منتصف شهر تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2018، أن وزارته استحدثت إدارة جديدة باسم إدارة حقوق الإنسان.

وقال مكتب الإعلام الأمني، آنذاك، إن باشاغا دعا ”منتسبي وزارة الداخلية كافة إلى الالتحاق بمراكزهم وإداراتهم وأقسامهم من أجل منفعة الوطن والمواطن دون استهداف مكون وفقا للشريعة الإسلامية والقانون الليبي“.

ولقي إلغاء مكتب حقوق الإنسان معارضة من حقوقيين وإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قالت فاطمة حواس، الموظفة لدى ‏المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، إنها صدمت بالقرار، ”كأن لسان حال الوزير يقول نحن لسنا بحاجة لمكاتب حقوق الإنسان، الأمن والأمان لدينا مستتب، على الرغم من أن وزارة الداخلية أكتر وزارة تحتاج لحقوق الإنسان“.

وأضافت على صفحتها في موقع ”فيسبوك“ أن ”المضحك المبكي في الأمر أني صدمت بالخبر بعد انتهائي من تدريب كان يتضمن آليات الحماية الوطنية لحقوق الإنسان وأشدت بالمكتب المسحوب كليا اليوم من قبل السيد الوزير، عجبي من هذه البلاد، دول أخرى لديها وزارة حقوق الإنسان ونحن لدينا مكتب وقد تم قفله نهائيا“.

بدوره قال الإعلامي المختص بقضايا حقوق الإنسان طارق لملوم عبر صفحته على موقع ”فيسبوك“، إن ”حكومة طرابلس تلغي مكتب حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، الأمر طبيعي وليس مستغربا فهم يعتبرون حقوق الإنسان من الترف وتهدد أمنهم القومي، حكومة السيد الدبيبة تركض ركضا نحو عبودية الشعب الليبي“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى