ليبيا: تدمير مستودع أسلحة تركية في ميناء طرابلس

 نفت مديرية الموانئ الليبية التابعة لحكومة الوفاق الوطني الثلاثاء وجود أي سفينة تركية في ميناء طرابلس (مدني) الذي تعرض في وقت سابق الثلاثاء لهجوم قالت على إثره وسائل إعلام محلية إنه أسفر عن تدمير سفينة محملة بالأسلحة، فيما قالت قيادة الجيش الوطني الليبي لاحقا إنها دمرت مستودعا للأسلحة والذخيرة في الميناء.

وذكرت قناة ‘بانوراما’ الليبية (خاصة)، نقلا عن مديرية الموانئ بالبلاد، قوله إن عناصر من قوات حفتر (قوات الجيش الوطني الليبي)، استهدفوا بالصواريخ ميناء طرابلس الثلاثاء.

وادعت أن الميناء يُستخدم فقط لأغراض مدنية وأنه لم يكن يضم أي معدات عسكرية لدى تعرضه للقصف، لكن شواهد سابقة تؤكد أن تركيا أرسلت شحنات أسلحة وصلت عبر الميناء الرئيسي الوحيد الواقع تحت سلطة حكومة الوفاق.

وكانت وسائل إعلام ليبية قد ذكرت في وقت سابق نقلا عن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابع للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي أنه تم تدمير سفينة تركية في ميناء طرابلس كانت محملة بالأسلحة والذخائر.

وذكرت ‘بوابة الوسط’ الليبية على موقعها الالكتروني نقلا عن شهود عيان أن قذائف سقطت على ميناء طرابلس الرئيسي في وقت سابق، مؤكدة أن القصف لايزال مستمرا.

وبحسب المصدر ذاته أكد أحد أصحاب المحال القريبة من ميناء بطرابلس تصاعد الدخان من عدة مواقع تعرضت للقصف.

وقالت قناة 218 الليبية في تغريدة على حسابها بتويتر أنه تم إخلاء سفن كانت راسية في الميناء الذي تعرض للقصف.

وأشارت إلى أن صور تداولها مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تصاعدا كثيفا لأعمدة الدخان من مواقع الضربات.

لكن عملية الكرامة التي تنفذها القيادة العامة لقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أعلنت لاحقا أنها استهدفت مستودع أسلحة بميناء طرابلس البحري.

وقالت في بيان لها “وجهنا ضربة عسكرية لمستودع أسلحة وذخيرة بميناء طرابلس لإضعاف إمكانيات المرتزقة”، وفقا لقناة ليبيا 2018، مضيفة  أن “الجيش الوطني يدعو الجماعات المدعومة من الوفاق إلى تجنب انتهاك وقف إطلاق النار والالتزام بمخرجات مؤتمر برلين”.

وواصلت تركيا إرسال شحنات سلاح إلى طرابلس دعما لحكومة الوفاق الوطني الليبي متجاهلة التحذيرات الدولية وقرار مجلس الأمن الذي يحظر السلاح على ليبيا.

وتفيد تقديرات مصادر دبلوماسية بأن تركيا أرسلت إلى طرابلس ما بين 1500 و3 آلاف من المرتزقة وبين 200 و500 من القوات التركية بما في ذلك القوات الخاصة والقوات التقليدية ومشغلو الطائرات المسيرة.

ووفقا لبيانات تتبع الرحلات الجوية ومصدر أمني أرسلت تركيا شاحنات ثقيلة عن طريق البحر.

وانتقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تسليح الميليشيات المتشددة في طرابلس سرا إلى تسليح علني، حيث أرسل في العام الماضي طائرات مسيرة لدعم قوات حكومة الوفاق في مواجهة هجوم بدأته قوات الجيش الوطني الليبي في ابريل/نيسان 2019 وتوقف على تخوم طرابلس.

ومع اعلان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر عن مرحلة جديدة في العملية العسكرية تستهدف قلب طرابلس لتطهيرها من الإرهاب وميليشيات جماعة الإخوان، دفعت تركيا بالمزيد من الأسلحة لسلطة الوفاق.

وكانت القيادة العامة للجيش الليبي قد حذّرت في السنوات الأخيرة التي سبقت عملية طرابلس من تدفق أسلحة من تركيا إلى الميليشيات المتطرفة في غرب ليبيا، مشيرة حينها إلى جهود تركية قطرية لإنعاش جماعات إرهابية.

وجددت دعوتها مرارا إلى كبح الانتهاكات التركية، لكن المجتمع الدولي لم يحرك ساكنا واكتفى في أكثر من مناسبة بإصدار بيانات تحث على وقف تسليح الأطراف الليبية.

وكان معلوما منذ البداية أن السلاح الذي تدفق على طرابلس حتى قبل تفجر الأزمة الأخيرة مصدره تركيا، إلا أن الأمم المتحدة التي تعترف بسلطة الوفاق لم تفعل شيئا لوقف الانتهاكات التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى