ليبيا تربك حسابات خفض الإنتاج لتحالف أوبك+

السياسي – تراجعت أسعار النفط بشكل متسارع في بداية التعاملات الأسبوعية، الإثنين، بعد إعلان ليبي الجمعة، بشأن التوصل لاتفاق رفع “القوة القاهرة” عن موانئ شرق البلاد، كانت تستخدم لتصدير الخام.

وأعلنت مؤسسة النفط الليبية، انتهاء الإغلاقات لجميع الحقول والموانئ الليبية بعد رفع “القوة القاهرة” عن حقل الفيل (جنوب)، الأمر الذي يمهد إلى زيادة ضخ النفط الليبي للسوق العالمية بعد توقف لتسعة أشهر.

وفي التعاملات النفطية المبكرة الإثنين، فقد خام برنت تسليم يناير/كانون ثاني 1.10 دولارات مقارنة مع إغلاق الجمعة أو 2.60% إلى 40.97 دولارا للبرميل، عند الساعة (07: 33 ت.ج).

ويرتقب أن يرتفع إنتاج ليبيا من الخام لمتوسط مليون برميل يوميا خلال شهر، بحسب ما ذكرته المؤسسة، مقارنة مع 100 ألف برميل يوميا منذ يناير/كانون ثاني الماضي، ما يعني إرباك حسابات تحالف “أوبك+” لخفض الإنتاج.

وفي أبريل/نيسان، توصلت مجموعة “أوبك+” إلى اتفاق ينص في مرحلته الأولى على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية يونيو/حزيران تم تمديدها حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.

ومطلع أغسطس/آب الماضي، بدأ تخفيف التخفيض إلى 7.7 ملايين برميل يوميا حتى نهاية 2020، ومن ثم إلى 5.8 ملايين برميل يوميا حتى نهاية أبريل/نيسان 2022.

ويأتي ضخ الخام الليبي، في وقت تشهد فيه السوق العالمية انكماشا في الطلب على النفط، مع تراجع الطلب على الاستهلاك، واستمرار ضعف أداء قطاع الطيران، مع تزايد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا.

ويفتح عودة الإنتاج الليبي، الباب أمام التحالف لإعادة النظر في كميات خفض الإنتاج الحالية البالغة 7.7 ملايين برميل يوميا تنتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل، أو كميات الخفض المقبلة البالغة 5.7 ملايين برميل مطلع 2021.

وخرجت وكالة الطاقة الدولية خلال وقت سابق من الشهر الجاري، بتوقعات انكماش الطلب على الخام خلال 2020، بنسبة 8% إلى 91.8 ملايين برميل يوميا، نزولا من 100 مليون برميل في 2019.

وليبيا، معفاة من اتفاقية خفض الإنتاج لأسباب مرتبطة بهبوط إنتاجها خلال السنوات الماضية منذ عام 2013، والظروف الطارئة التي عاشتها مؤسسة النفط الليبية من صراعات مع ميليشيات الانقلابي خليفة حفتر في 2020.

كما أن البلاد ستعمل جاهدة لزيادة إنتاجها لمستويات ما قبل الثورة، نهاية 2010، إلى متوسط 1.6 ملايين برميل يوميا، في وقت هي بأمس الحاجة للنقد لإعادة إعمار البلاد، واستعادة الاستقرار للاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى