ليبيا تسجل أول إصابة بكورونا

 أعلنت ليبيا مساء الثلاثاء تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، بحسب ما أفاد وزير الصحة بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ومقرّها طرابلس.

وقال الوزير أحميد عمر في شريط مصوّر “تمّ تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجدّ في ليبيا”. مضيفا “تمّ التأكّد من الإصابة بعد إجراء الفحوصات في مختبر الصحة العامة بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض”.

من جهته أوضح بدر الدين النجار، مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض (حكومي)، أنّ المصاب ليبي عاد من السعودية مؤخّراً.
وقال النجار في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التلفزيونية الخاصة إنّ المصاب “شخص ليبي عاد من السعودية مؤخّراً عن طريق تونس وظهرت عليه الأعراض بعد أكثر من أسبوع من عودته إلى ليبيا”.

واتّخذت السلطات في غرب ليبيا وتلك المنافسة لها في الشرق، إجراءات مشدّدة للتصدّي لخطر فيروس كورونا المستجدّ، من أهمّها إغلاق المنافذ البرية والبحرية ثلاثة أسابيع، وتعطيل الدراسة حتى نهاية الشهر الجاري، إضافة إلى فرض حظر تجول ليلي يستمر 12 ساعة يومياً.

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية دعت الأسبوع الماضي طرفي النزاع في ليبيا إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر الوباء.

كما أصدرت السفارة الأميركية في ليبيا الأسبوع الماضي بيانا مشتركا مع سفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومتي تونس والإمارات العربية المتحدة، دعت فيه “جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان وقف فوري وإنساني للقتال، للسماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة الذي يشكله فيروس كورونا”.

ورغم قبول الطرفين بوقف إطلاق النار إلا أنّ دويّ الاشتباكات كان لا يزال يُسمع بشكل متقطّع خلال اليومين الماضيين، مع تبادل طرفي النزاع الاتّهامات بالمسؤولية عن خرق الهدنة.

وكان الجيش الوطني الليبي حذر من إمكانية انتشار فيروس كورونا في ليبيا بسبب نقل مجموعات من المرتزقة من سوريا عبر تركيا التي تعاني بدورها من تفشي كورونا.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس (غرب) وحكومة موازية مؤقتة في الشرق في وقت يعمل فيه الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خلفية حفتر على تحرير العاصمة من الجماعات الارهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى