ليبيا: حرق مهاجر نيجيري حتى الموت بطرابلس

قال مسؤولون حكوميون ومن الأمم المتحدة، الأربعاء، إن عاملا مهاجرا تم حرقه حتى الموت في العاصمة الليبية، في أحدث اعتداء على المهاجرين واللاجئين في الدولة التي يمزقها الصراع.

وقالت وزارة داخلية حكومة الوفاق، المعترف بها من الأمم المتحدة، إن ٣ ليبيين اقتحموا، الثلاثاء، مصنعا في حي تاجوراء في طرابلس، حيث كان مهاجرون أفارقة يعملون.

واحتجز الليبيون عاملا نيجيريا، وسكبوا البنزين عليه، وأضرموا فيه النار.

ووفقا لبيان الوزارة، عانى ثلاثة مهاجرين أيضا من حروق ويتلقون العلاج في مستشفى قريب.

واعتقل الأمن المهاجمين المشتبه بهم، وجميعهم في الثلاثينيات من عمرهم، وأحيلوا للتحقيق. ولم يعلن دافع الجريمة المروعة.

وكتب رئيس المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، فريدريكو سودا، على تويتر: “حرق الشاب حيا، في جريمة أخرى بلا رحمة ضد المهاجرين في البلاد.”

ويعكس مقتل المهاجر الأهوال التي يواجهها المهاجرون في ليبيا، التي أصبحت نقطة عبور رئيسة للمهاجرين الأفارقة والعرب الفارين من الحرب والفقر إلى أوروبا، وسط فوضى على مدار سنوات بعد انتفاضة في 2011 أطاحت بالديكتاتور معمر القذافي وقتلته.

ففي مايو الماضي، هاجمت عائلة مهرب ليبي قتيل مجموعة من المهاجرين في بلدة مزدة الصحراوية، فأطلقت النار على 30 مهاجر على الأقل وقتلتهم، وكان معظمهم من بنغلاديش، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وفي يوليو، أردت السلطات الليبية مهاجرين سودانيين قتلى في بلدة الخمس الساحلية غرب البلاد. قيل إنهم حاولوا الفرار بعد اعتراض خفر السواحل الليبية لهم في البحر المتوسط، وإعادتهم إلى الساحل.

وعادة ما يعبر المهاجرون ليبيا إلى أوروبا من ساحل طرابلس المضطرب في قوارب مطاطية.

ويعترض خفر السواحل الليبية، المدرب من الاتحاد الأوروبي لمنع المهاجرين من الوصول لسواحل أوروبا، الزوارق في البحر ويعيد المهاجرين إلى ليبيا.

وتقول جماعات حقوقية إن تلك الجهود تركت المهاجرين تحت رحمة جماعات مسلحة وحشية أو مقيدين في مراكز احتجاز مكدسة وسيئة تفتقر للطعام والشراب.

كان الاتحاد الأوروبي وافق، بداية العام الجاري، على إنهاء عملية ضد تهريب المهاجرين تتضمن فقط طائرة استطلاع، ونشر بدلا منها سفنا عسكرية للتركيز على الحفاظ على حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى