ليس بالعواطف.. حميدتي: مصالحنا مع إسرائيل

السياسي – قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان “محمد حمدان دقلو” (حميدتي)، إن مصلحة بلاده هي إقامة علاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أنه يرى أن تبحث بلاده عن مصلحتها، دون اعتبار إلى ما سماه “العواطف”.

جاء ذلك، في تصريحات له خلال لقائه مع فضائية “سودانية 24” (محلية خاصة)، مساء الجمعة، قال فيها: “أنا بشوف احنا نشوف مصلحتنا وين (أين)، مش بالعواطف… في المنابر يتكلموا (يقولوا) احنا نموت قبل ما… كله كذب، ماتوا وين، ما ماتوا ولا شافوا الموت”.

وأضاف نائب رئيس مجلس السيادة السوداني: “نحن مع الدولة الفلسطينية، لكن كن جانبنا (معنا) يا أخي، اتحاصرنا كم سنة يا أخي، كل الشروط التي تجعلنا نخرج من الغائمة أوفينا بها”.

ورأى “حميدتي” أن “إسرائيل متطورة، كل العالم شغال مع إسرائيل، الدول العظمي شغالة مع إسرائيل، من الناحية التقنية والزراعة (…) نحن نحتاج إلى إسرائيل صراحة، ولا خايفين من زول (أي رجل)، عايزين علاقات وليس تطبيعا”.

وشن “حميدتي” هجوما على التيارات السياسية المعارضة للتطبيع في السودان، قائلا إنها ترفع “شعارات كاذبة”، ودعا السودانيين إلى “ضرورة النظر إلى مصلحة بلادهم”.

وذكر أن الرئيس المخلوع “عمر البشير”، أخبره في وقت سابق عن عزمه إقامة علاقات مع إسرائيل.

وقال “حميدتي”: “نحن إسرائيل لا تربطنا حدود معها، والشعب الفلسطيني مفترض نقف معه في قضاياه، لكن نحن لسنا أقرب من الناس”.

ورأى أنه “شئنا أم أبينا، موضوع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مربوط مع إسرائيل”.

والسودان مُدرج على قائمة الإرهاب الأمريكية منذ 1993، بسبب تواجد زعيم تنظيم “القاعدة” الراحل “أسامة بن لادن” على أراضيها، وهو ما يعرقل حصولها على تمويل أجنبي.

وسبق أن عرضت الولايات المتحدة والإمارات على الخرطوم، مليار دولار كمساعدات معظمها في مجال الوقود ووعود في استثمار، من أجل توقيع اتفاق تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل، وذلك خلال محادثات أجرتها الأطراف الثلاثة في أبوظبي، حسبما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر.

ووفق الصحيفة الأمريكية، لم يتضمن العرض الأمريكي الإماراتي تقديم عملة صعبة؛ وهي التي يحتاجها السودان بشكل ملح نظرا لانهيار العملة المحلية وزيادة معدلات التضخم.

بالمقابل، طالب الجانب السوداني بمبلغ ضعف المعروض كثمن للتطبيع.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون سودانيون، إن المحادثات تعثرت بسبب مخاوف المفاوضين السودانيين من التعجل للتطبيع مع إسرائيل دون حزمة إنقاذ اقتصادي كافية لجعل الصفقة مقبولة.

يضاف إليها مخاوف من قبل الحكومة السودانية، تتعلق باحتمال تسبب صفقة التطبيع في اندلاع اضطرابات شعبية ضد الحكومة غير المنتخبة والتي تعاني من وضع صعب.

وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، قال رئيس الحكومة السودانية الانتقالية “عبدالله حمدوك”، إن بلاده ترفض ربط حذف اسمها من قائمة الإرهاب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف أن الأمر بحاجة إلى نقاش عميق في المجتمع السوداني.

وفي تصريحات مماثلة، أكد “حمدوك” أن حكومته “لا تملك تفويضًا” لاتخاذ قرار التطبيع مع إسرائيل، “وهذا الأمر يتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي”.

ويشهد السودان فترة حكم انتقالية، بدأت العام الماضي، وتستمر 39 شهرًا. ويتبادل خلالها الجيش وائتلاف “قوى إعلان الحرية والتغيير” السلطة، بعد احتجاجات انتهت بعزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل/نيسان 2019.

وبعد قرابة أسبوعين من توقيع الإمارات والبحرين، اتفاقين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل برعاية أمريكية، قال وزير الاستخبارات الإسرائيلي “إيلي كوهين”، إن مزيدا من الدول العربية والأفريقية ستنضم إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، وذكر منها السعودية وسلطنة عمان والسودان وتشاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى