ليلى خالد بعد إلغاء “زوم” ندوتها : العدو محكوم بالخوف

السياسي – قالت عضو المكتب السياسي في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، ليلى خالد، إنّ “العدو محكوم بالخوف، ونحن محكومون بالأمل، ولنا المستقبل، فنحن أصحاب حق”، بعدما أجبر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة منصة “زوم” وموقعي “فيسبوك” و”يوتيوب” على محاصرة نقاش افتراضي معها.

فقد ألغت منصة “زوم” ندوة عبر الإنترنت كان من المقرر عقدها في “جامعة ولاية سان فرانسيسكو” SFSU، يوم الأربعاء، بمشاركة ليلى خالد التي قادت عمليتي اختطاف للطائرات عامي 1969 و1970، للفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي.

وألغيت الندوة عبر الإنترنت بعد ضغوط من جماعات الضغط الإسرائيلية واليهودية، وبينها مشروع “لوفير” Lawfare، بعدما زعمت أنّ منصة “زوم” تعرّض نفسها للمساءلة الجنائية بشأن تقديم “الدعم المادي أو الموارد” لـ”منظمة إرهابية”، باستضافتها ليلى خالد.

وأكد متحدث باسم منصة “زوم”، لموقع “ذا فيردج” المتخصص بالشؤون التقنية، التراجع عن استضافة ندوة ليلى خالد، لافتاً إلى أنها “ملتزمة بدعم التبادل المفتوح للأفكار والمحادثات”، لكن حديث المناضلة الفلسطينية “من المحتمل أن يخالف شروطها”.

وقال المتحدث باسم “زوم”: “في ضوء انتماء المتحدثة أو عضويتها في منظمة أجنبية مصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، وعدم قدرة (جامعة ولاية سان فرانسيسكو) على تأكيد خلاف ذلك، قررنا أن الاجتماع ينتهك شروط خدمة (زوم)، وأخبرنا الجامعة أنه لا يجوز لها استخدام (زوم) لهذا الحدث المحدد”.

من جهة ثانية، لفتت رئيسة الجامعة لين ماهوني، في رسالة مفتوحة، إلى أنها لا توافق على قرار “زوم”، لكنها تقرّ بحقها كشركة خاصة في تطبيق سياساتها. وكتبت ماهوني: “عملنا بجد لمنع هذا القرار… واستناداً إلى المعلومات التي تمكنا من جمعها إلى الآن، لا تعتقد الجامعة أن المناقشة الرقمية تنتهك شروط خدمة (زوم) أو القانون”.

وإضافة إلى إقدام “زوم” على إلغاء الندوة، حذف موقع “فيسبوك” صفحة مخصصة للحدث. وقال متحدث باسم شركة “فيسبوك”، لمجلة “أخبار يهود شمال كاليفورنيا” J. The Jewish News of Northern California، إنّ الصفحة حذفت “لانتهاكها السياسة المتعلقة بالمحتوى الذي يدعم أو يمجد المنظمات أو الأفراد الخطيرين”.

أفادت المجلة نفسها بأنّ موقع “يوتيوب” نقل مباشرة الندوة الرقمية، مساء الأربعاء، لكنه علق البثّ بعد نحو 23 دقيقة حين بدأت ليلى خالد مناقشة حق الشعوب المحتلة في محاربة محتليها بأي وسيلة ممكنة، بما في ذلك الكفاح المسلح.

وأكد موقع “يوتيوب”، لـ”ذا فيردج”، إنهاءه البثّ المباشر لأنه “انتهك سياسات المنصة بشأن المنظمات الإجرامية”، وتحديداً لتضمنه “محتوى يمدح أو يبرر أعمال العنف التي تقوم بها المنظمات الإرهابية أو الإجرامية العنيفة”.

كان من المقرر أن تتحدث ليلى خالد كجزء من حلقة نقاش عنوانها “روايات من؟ النوع الاجتماعي والعدالة والمقاومة “. ومن بين المشاركين الآخرين الناشط الأميركي سيكو أودينغا الذي سُجن حتى عام 2014 بتهم تتعلق بعضوية “جيش التحرير الأسود”، والناشطة لورا وايتهورن التي حُكم عليها بالسجن 14 عاماً، لتورطها في تفجير مجلس الشيوخ الأميركي عام 1983.

وأوضحت ليلى خالد أنّ اللوبي الصهيوني مارس ضغوطاً على الأطراف كافة، فور معرفتهم بنيتها المشاركة في الندوة الرقمية التي تواصلت معها بشأنها البروفيسورتان في الجامعة رباب عبد الهادي وتومومي كينوكاوا.

وأفادت خالد  بأنّ ما يزيد عن 2500 شخص سجلوا لمشاهدة البث الذي منعته “زوم”. لكنها أكدت أن الجلسة مسجلة، ومن الممكن إيصالها إلى الطلاب عبر الجامعة، كما نُشرت على مواقع داعمة للحق الفلسطيني بالتحرير.

وعلقت خالد: “من المفترض أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي متاحة وبعدالة، لكن الصوت العربي في الولايات المتحدة غير مرتفع. صوت اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط هو الأعلى، وترضخ له تلك المؤسسات”، وأضافت أنهم “يخافون من صوتنا صوت الحق، فنحن شعب محكوم بالأمل، ونحن من يصنع المستقبل، وهم محتلون ويحكمهم الخوف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى