مؤسسة أميركية تصدر تحذيراً قوياً من انهيار أسواق ناشئة

السياسي-وكالات

حذر الرئيس التنفيذي في المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية، أدم بوهيلر، من انهيار وفشل التمويل الخارجي للصين على البنية التحتية البالغ نحو 1.3 تريليون دولار، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى انهيار بعض من اقتصادات الأسواق الناشئة.

وقال بوهيلر، في حديث مع صحيفة فاينانشال تايمز، اطلعت عليه “العربية.نت”، إن استثمارات الصين الخارجية تشبه تماما “البيت المصنوع من الورق”، بسبب زيادة الديون عن الحد في الدول التي تتلقى تلك الاستثمارات، والبنية التحتية الفقيرة الناتجة عن تمويل الصين للمشروعات، والرشاوي، وغياب الشفافية.

وأوضح أن هذا الانهيار قادم لا محالة، قائلاً: “الأمر مسألة وقت”، وضرب مثالا بشركة ” WeWork” التي كانت تواجه مشاكل داخلية، لكن تلك المشاكل تفاقمت، لتؤثر على وضع الشركة في السوق، ما أدى إلى تأجيل طرحها العام.

وقال: “يجب أن نتواجد (في الدول الناشئة) كبديل، لأنني أستطيع أن أرى الصين تأخذ حالياً مجموعة من الأسواق الناشئة إلى الأسفل.. سيكون هناك المزيد والمزيد من الشقوق، ثم يتناثر بعد ذلك الزجاج”.

وأصبح بوهيلر، المسؤول والرئيس السابق في إدارة الرعاية الصحية الأميركية، رئيساً للمؤسسة الأميركية لتمويل التنمية الدولية في وقت سابق هذا العام، بعد أن تلقت المؤسسة تمويلا كبيرا من الكونغرس بلغ 60 مليار دولار، وسمح لها بالاستثمار في الأسهم.

وأشار إلى أن مؤسسته تتعاون على نحو كبير مع مجلس الأمن القومي الأميركي، والحكومة، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، بهدف لفت نظر الإدارة الأميركية لما يحدث وصياغة رؤيتها للأمر. وأضاف: “نحن ندرك ما تفعله الصين وهذا ليس رد فعل.. نتعامل كمبادرين وليس مدافعين”.

ووصف بوهيلر، الاستثمارات الخارجية الصينية، بـ”المخدر”، موضحاً أن دولاً أكثر أصبحت متشككة في تلك الاستثمارات خاصة فيما يتعلق باستدامة تلك الديون، موضحاً أن هناك الدول التي تستدين للصين لديها مخاوف في الوقت الحالي بشأن الأمر.

ورفعت المؤسسة الأميركية إنفاقها هذا العام إلى 5.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 20 عاماً، مقارنة بـ3.3 مليار دولار العام الماضي.

ولا يتوقع بوهيلر التعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلا إذا قامت الصين بإجراء تغيير على نهجه المتبع. وأوضح أن هناك الكثير من الشكوك بشأن الشفافية، ودور القانون، ونفوذ البنك الكبير، وهو ما يصعب العمل معه وفق العربية.

وبينما تستفيد الكثير من الدول النامية في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية من الأموال الصينية التي تساعدهم على تنفيذ مشروعات بتكلفة أرخص وبمحاذير أقل، يرى بوهيلر أن الولايات المتحدة تضخ تمويلا وسط معايير عالية ومخرجات أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى