مؤسس «تِسلا» للسيارات الكهربائية يقترب من جني 346 مليون دولار

السياسي-وكالات

يقترب إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تِسلا» الأمريكية من جني الشريحة الأولى البالغة 346 مليون دولار من خيارات أسهم في إطار حزمة مكافآت غير مسبوقة، بعد أن ارتفع سهم صانع السيارات الكهربائية لأكثر من مثليه في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وكانت أسهم الشركة التي أسسها ماسك قد صعدت تسعة في المئة إلى مستوى قياسي مرتفع أمس الأول. وهي تحتاج إلى الارتفاع ستة في المئة أخرى للوصول بقيمتها السوقية إلى 100 مليار دولار، ثم المحافظة على ذلك المستوى لمتوسط شهر وستة أشهر على السواء من أجل تفعيل استحقاق الشريحة الأولى من 12 شريحة خيارات يحوزها «ماسك» لشراء أسهم «تِسلا».

وحقق ماسك بالفعل هدفا تشغيليا ضروريا أيضا لاستحقاق الخيارات.

ولكي يستحق ماسك كل من الشرائح التالية بموجب شروط حزمة 2018، يتعين أن تتواصل باطراد زيادة القيمة السوقية للشركة 50 مليار دولار على مدى زمن الاتفاق البالغ عشر سنوات، على أن يجني الملياردير قيمة الحزمة كاملة إذا بلغت قيمة تسلا السوقية 650 مليار دولار مع تحقيق صانع السيارات الكهربائية عدة أهداف على صعيد الإيرادات والأرباح.

وسيتجاوز إجمالي المبلغ المستحق لماسك، الذي يملك أيضا حصة أغلبية في «سبيس إكس» لصناعة الصواريخ التي يتولى منصب رئيسها التنفيذي، أي مدفوعات سبق أن حصل عليها مسؤول تنفيذي أمريكي، وفقا لشركة خدمات مساهمي المؤسسات، وهي جهة استشارية كانت قد أوصت المستثمرين برفض اتفاق حزمة المكافآت في حينه.

ولا يحصل ماسك على أي راتب أو مكافآت نقدية، بل خيارات شراء أسهم فقط تستحق بناء على القيمة السوقية للشركة وتحقيق أهداف نموها.

وقال إيان كياس، المدير في «لونجنيكر أند بارتنرز»، وهي شركة تقدم الخدمات الاستشارية في مجال أجور كبار المسؤولين التنفيذيين «هذا هو التعريف الدقيق للدفع مقابل الأداء.. لكن أهو الفرد الوحيد القادر على العمل كمدير تنفيذي وتحقيق تلك القيمة للمساهمين؟ ذاك هو السؤال.»

ويمكن مقارنة المبلغ الذي قد يتقاضاه ماسك بما حصل عليه إيفان سبيغل، مؤسس شركة «سناب»، في 2017 بعد الطرح العام الأولي لشركة الشبكات الاجتماعية وبلغ 638 مليون دولار.

وفي 2018، حصل روبرت إيغر، الرئيس التنفيذي لشركة «والت ديزني»، على أسهم منحة تصل قيمتها إلى 149.6 مليون دولار، بما في ذلك مكافآت فيما يتعلق باستحواذ «ديزني» على أصول الأفلام والتلفزيون لشركة «فوكس للقرن العشرين» للسينما.

وحول ماسك شركة «تِسلا» من صانع سيارات صغير يواجه مشاكل إنتاج إلى لاعب عالمي في مجال السيارات الكهربائية، بمصانع في الولايات المتحدة والصين. وقد نجح حتى الآن في مواصلة التقدم على منافسين أشد رسوخا مثل «بي.ام.دبليو» و»فولكسفاغن» الألمانيتين.

وفي الأسبوع الماضي، تجاوزت القيمة السوقية لأسهم «تِسلا» حوالي 89 مليار دولار، متجاوزة «جنرال موتورز» و»فورد» الأمريكيتين معا للمرة الأولى، وذلك بعد أرباح مفاجئة في الربع الثالث من العام ،وتقدم في مصنع جديد في الصين، وتسليمات أعداد من السيارات أفضل من المتوقع في الربع الرابع.

لكن مستثمرين كثيرين مازالوا يشككون في قدرة «تَسلا» على تحقيق أرباح وتدفقات نقدية ونمو على نحو مستدام. وحاليا فإن عدد محللي السوق الذين يوصون ببيع سهم الشركة يتجاوز عدد الموصين بالشراء، والسهم من أكثر الأسهم المُراهَن على انخفاضها في السوق الأمريكية.

كانت قيمة «تِسلا» (التي تحسب على أساس ضرب عدد أسهمها بسعر السهم) حوالي 53 مليار دولار، عندما وافق المساهمون على حزمة المكافآت في يناير/كانون الثاني 2018، في وقت واجهت الشركة فيه أزمة سيولة وتعطيلات إنتاج ومنافسة محتدمة.

واعتبر الهدف طموحا للغاية في حينه، إذا انطوى على ارتفاع قيمة الشركة لما يصل إلى عشرة أمثالها في غضـون عشر سـنوات.

وفي العام الماضي، حقق ماسك هدفين تشغيليين رئيسيين، بإيرادات تجاوزت 20 مليار دولار، وأرباح مُعدَّلة قبل الفائدة والضرائب والإهلاكات واستهلاك الدين، قيمتها 1.5 مليار دولار على مدى أربعة فصول متتالية.

ويملك ماسك حاليا نحو 34 مليون سهم في «تِسلا»، بما يعادل 19 في المئة من الشركة. وستسمح له حزمة المكافآت بشراء 20.3 مليون سهم إضافي في حالة استحقاق جميع الخيارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى