ماذا بعد سلسلة الاغتيالات والقتل المتعمد اليومي بحق أبناء الشعب الفلسطيني
عمران الخطيب

لم يعد من الممكن التعايش والقبول بمنهجية الإحتلال الإسرائيلي المبنية على أساس الاغتيالات اليومية والجرحى والمصابين والاعتقالات، حيث لم يعد بيت من بيوت المواطنين الفلسطينيين يخلو من شهيد أو جريح أو أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي الفاشي، لم يعد القبول بالاكتفاء بنشر بيانات النعي وتنديد وشجب وإصدار البيانات الخطابية، والذهاب لتقديم واجب العزاء والمواساة ونتحدث عن بطولة الشهداء والجرحى والمعتقلين، بدون أن يكون الفعل الفلسطيني عامل ردع ويشكل خطوة نوعية برد على الإحتلال الإسرائيلي الفاشي العنصري، وخاصة أن إفرازات الإنتخابات الإسرائيلية أسوء مما سبق، حيث هناك يزداد الكيان الصهيوني أكثر مما سبق إلى اليمين المتطرف وفي حقيقة الأمر فإن الحكومة الإسرائيلية المتعاقبة
يتم تشكيلها على أساس الشراكة مع الكتل الإرهابية الدينية المتطرفة، حيث تحول المجتمع الإسرائيلي بأغلبية، إلى قوائم من المنظمات والعصابات الإرهابية المسلحة ويشارك جيش الاحتلال الإسرائيلي بعمليات مسلحة وخاصة في ضل إنتشار السلاح بأيدي المستوطنين والمتطرفين الصهاينة. وشارعنا بقتل الفلسطينيين المدنيين العزل لذلك يمعن جيش الاحتلال الإسرائيلي في عملية إستهداف المواطنين الفلسطينيين،

لم يعد من الممكن التعايش والقبول بمنهجية الإحتلال الإسرائيلي ونبقى في إنتظار حلول سياسية من خلال المراهنة على حدوث تغير في المجتمع والأحزاب الإسرائيلية، ولا نستطيع إنتظار إنتخابات أمريكية جديدة، وفي هذا السياق فإن كلا الطرفين الديمقراطي والجمهوري يتبنون نفس المضمون بما يتعلق في القضية الفلسطينية، بأن وجود “إسرائيل” هو الأساس في منطقة الشرق الأوسط، هذه الوقائع لن تتغير بكل مصطلحات السلام وحسن النواية والقبول بمنهجية الأمر الواقع، المطلوب من القيادة الفلسطينية التحلل من الاتفاقيات الثنائية مع الإحتلال وبشكل خاص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية وتشريعية خطوات عملية بتنفيذ قرارات المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطيني، لا أن تبقى محفوظة في الدرج أو تحول إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة وبعد ذلك يتم إضافة ممثلين عن الأجهزة الأمنية الفلسطينية لدراسة آلية تنفيذ قرارات المجلس المركزي والوطني، ومن المؤسف أن يصل دور اللجنة التنفيذية إلى هذه الحالة المؤسفة وتقبل بهذا الشكل،وغياب دورها ومهماتها الحقيقة والمناط بوجودها في الأساس.
لم يعد قيمة إلى هذه المؤسسة التنفيذية طالما تعتبر نفسها مجرد تسمية وظيفية بدون فعل فقط إصدار البيانات.

لكل تلك الأسباب الجوهرية المتراكمة في أداء وسلوك اللجنة التنفيذية، أصبح من الضروري إلى معالجة ذلك، من خلال عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني ويسبق ذلك إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، للوصول إلى التوافق الوطني على تفاصيل الشراكة السياسية في مجلس وطني فلسطيني جديد بمشاركة الجميع من الفصائل الفلسطينية والشخصيات المستقلة وخاصة مشاركة الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني المقاوم في الوطن والشتات، إضافة إلى الكفائات الفلسطينية هذه دعوة لكل أبناء شعبنا للعمل الفعلي للتحقيق ذلك، لم يعد من المقبول اعتبار أن الوضع القائم قدراً على الشعب الفلسطيني، لقد توغلت السلطة الفلسطينية ومؤسساتها على النظام السياسي الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية والشرعية؛ لذلك فإن مسؤولية الجميع وفي طليعة ذلك حركة فتح بشكل خاص صاحبة المبادرة الأولى في إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتي هي أساس في الرد على حالات الترهل التي أصابة الأنظمة والأحزاب العربية والإسلامية بعد نكبة عام 1948؛ لذلك تمت إعادة ترميم وتجديد الحالة الفلسطينية خلال سنوات ماقبل إنطلاقة وبعد ذلك كانت إنطلاقة الثورة إلى ما كان عليه الأمر قبل دخول في عملية التسوية والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير و”إسرائيل” وبغض النظر عن هذا الإتفاق فقد أسقط الإحتلال الإتفاق منذوا محاصرة الشهيد القائد ابو عمار في المقاطعة وإغتياله ، المطلوب الآن تنفيذ التوافق الفلسطيني والذي تم إتخاذها خلال المجلس المركزي وبعد ذلك في المجلس الوطني، على سحب الاعتراف بالدولة الاحتلال الإسرائيلي ووقف التنسيق الأمني وإلغاء إتفاق بباريس الاقتصادي ومضى 7سنوات دون تنفيذ قرارات المجلس المركزي، وتتحمل اللجنة التنفيذية للمنظمة عدم التنفيذ بسبب إستمرار السلطة في الهيمنة على المنظمة ومؤسساتها، من خلال مصادرة دورها ومهماتها، لذلك فإن المطلوب الخروج من دائرة الصمت إلى دائرة الفعل وإعادة الفعل الأساسي للمنظمة التحرير الفلسطينية دوائرها ومؤسساتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى