ماذا تهدف إسرائيل وأمريكا من ترسيم الحدود اللبنانية؟

السياسي – يصل الموفد الأميركي “ديفيد شينكر” الى بيروت اليوم للمشاركة في الجلسة الافتتاحية لمفاوضات ترسيم الحدود.

ولم يعلن لبنان رسميا عن وفده المفاوض حتى الآن. بحسب المعلومات، سيحسم الرئيس ميشال عون اليوم هذا الأمر، بينما لا تزال إشكالية توسيع الوفد قائمة.

والتقى الوفد الذي شكله لبنان للتفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، قائد الجيش “جوزيف عون” في إطار اجتماعات تحضيرية تسبق انطلاق المحادثات بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة منتصف هذا الأسبوع في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني أن “جوزيف عون” اجتمع مع الوفد المكلف بملف التفاوض لترسيم الحدود، وأعطى “التوجيهات الأساسية لانطلاق عملية التفاوض بهدف ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تبعاً لتقنية خط الوسط (…) وذلك استناداً إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية”.

ويضم الوفد اللبناني أربعة أعضاء، عسكريان ومدنيان، وهم “بسام ياسين” و

“مازن بصبوص”، والخبير التقني “نجيب مسيحي”، ورئيس هيئة قطاع البترول “وسام شباط”.

وبدأ الوفد اجتماعاته التحضيرية، وفق مصدر في الرئاسة اللبنانية، على أن يلتقى بداية الأسبوع المقبل رئيس الجمهورية “ميشال عون” ثم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة “يان كوبيتش”.

في المقابل، أعلنت إسرائيل قبل يومين عن وفدها الذي يضم مسؤولين رفيعي المستوى بينهم المدير العام لوزارة الطاقة “أودي أديري”، والمستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء “بنيامين نتانياهو”، “رؤوفين عازر”، ورئيس دائرة الشؤون الاستراتيجية في الجيش.

وبحسب مسؤولين لبنانيين، لن يحصل تفاوض مباشر بين الوفدين بل سيتم عبر ممثل الأمم المتحدة وإن كان جميع الأطراف سيجلسون في غرفة واحدة. لكن إسرائيل قالت وفق وزير الطاقة، إن المحادثات ستكون “مباشرة”.

وقالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، إن “واشنطن وتل أبيب تريدان لهذه العملية أن تكون أكثر بكثير من مجرد اتفاقية تقنية”.

وأضافت “فيما يصل اليوم إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، للمشاركة يوم الأربعاء في الجلسة الافتتاحية، لا يزال أمر الصورة التذكارية التي طلبها شينكر، لجلسة التفاوض الأولى، التي ستجمع كل الأطراف، غير محسوم بعد”.
وقالت مصادر عسكرية إن “من المستحيل أن تكون هناك صورة تجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي معاً»، مع العلم بأن هذا الطلب كانَ يجِب أن يُقابل بالرفض ومن دون أدنى تفكير، نظراً إلى أهمية هذه الصورة في البازار الانتخابي الأمريكي والإسرائيلي”.

وتساءلت الصحيفة “هل على لبنان أن يكون عراباً لحملات دونالد ترامب وبنيامين نتيناهو ويقدّم صورة سيتسنى لواشنطن تسويقها كما لو أنها جزء من عملية السلام في المنطقة؟”.
ومن المقرر أن تتناول المفاوضات سبل حل الخلاف على ملكية منطقة “بلوك 9″، التي ترجح التقديرات الإسرائيلية أنه ينطوي على احتياطات كبيرة من الغاز.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر إسرائيلية أن الاهتمام الأمريكي، بإقناع لبنان وإسرائيل بالتفاوض لحل الخلافات بشأن ترسيم الحدود المائية، يرجع إلى حقيقة أن “إدارة ترامب تراهن على استحواذ الشركات الأمريكية على نصيب الأسد من حقوق التنقيب عن الغاز”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى