ماذا خسرت فلسطين بخروج كوربين

السياسي – وصف موقع “ميدل ايست أي” غياب الزعيم البريطاني جيرمي كوربين عن رئاسة حزب العمال بأنه مأساة بالنسبة للفلسطينيين.

وقالت الكاتبة غادة الكرمي في مقال لها في الموقع، إن مغادرة كوربين المسرح السياسي الرئيسي “تعني خسارة إنسان صاحب مبدأ، تعني خسارة الزعيم البريطاني الأول، وربما الأخير، صاحب الضمير الذي يقر بالغدر التاريخي الذي مارسته بريطانيا ضد الشعب الفلسطيني، محملا إياها المسؤولية الأخلاقية عن إصلاح الخلل”.

مضيفة: “لا يمكن نسيان مشهد القاعة المحتشدة بالمندوبين الملوحين بالعلم الفلسطيني في مؤتمر حزب العمال في عام 2017، ولا خطاب كوربين الذي تعهد فيه بعزمه على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإنهاء الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني”.

كان الأمل يحدو الكثيرين من أنصار القضية الفلسطينية، “ولو قدر لكوربين أن يصبح رئيس وزراء بريطانيا لسجل سابقة  في التاريخ السياسي، لكونه أول زعيم سياسي غربي يتصدر لنصرة القضية الفلسطينية بشكل علني ودون أدنى مواربة”، تقول الكرمي. وتتابع: “ولربما نجم عن أجندته الهادفة للتصدي للاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ومواجهة القهر الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، تخجيل الدول الأوروبية التي ماتزال صامتة إزاء ذلك وحملها على تبني نفس أجندته”. “كان ذلك سيدخل السعادة إلى قلوب شعب ما فتئت معاناته تعامل بتجاهل تام لصالح الأولويات الإسرائيلية”، تؤكد الكرمي.

وتعتقد الكرمي اللوبي المؤيد لإسرائيل هو الذي وجه له الضربة القاضية لكروبين، وذلك على الرغم من الكثير الذي قيل عن دور المؤسسة الرأسمالية في إسقاطه بسبب توجهاته الاشتراكية في الاقتصاد.

تؤكد الكرمي أنه “لا بد أن مجرد فكرة أن يرأس حكومة بريطانيا يوما رجل يدافع عن القضية الفلسطينية، مثل لهم نوعا من الكابوس ما كان لنا أن نسعد طويلا، إذ إن دعم كوربين لفلسطين وللفقراء والمظلومين في كل مكان، كان سببا رئيسيا في التدخل لوضع حدّ له ولليسار داخل حزب العمال”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى